ترامب يسعى لاتفاق نووي جديد مع إيران.. تساؤلات حول تكرار تنازلات اتفاق 2015

يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو صياغة اتفاق جديد مع إيران، في محاولة لإنهاء التوترات الأخيرة، وسط جدل متصاعد بشأن طبيعة التنازلات المحتملة، ومدى اختلافها عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015، والذي سبق أن انتقده ترامب بشدة.

ملامح اتفاق قيد التفاوض

تشير تقارير إلى أن المقترحات الأميركية قد تتضمن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، في إطار مساعٍ لدفع طهران إلى تقليص برنامجها النووي، خصوصًا ما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

كما تتناول المفاوضات بنودًا تتعلق بمدة القيود المفروضة على البرنامج النووي، مع احتمالية وجود أطر زمنية تنتهي بعد سنوات، وهو ما كان أحد أبرز نقاط الجدل في اتفاق 2015.

جدل داخلي حول “ثمن الصفقة”

التحركات الحالية أثارت نقاشًا داخل الأوساط السياسية الأميركية، خاصة بين الجمهوريين الذين عارضوا سابقًا تقديم أي حوافز مالية لإيران.
فبينما طُرح في الماضي مبلغ أقل لتسوية نزاع مالي، تشير تقديرات إلى إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار هذه المرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن جدوى هذه الخطوة وتأثيرها.

ويرى منتقدون أن أي تخفيف للعقوبات دون ضمانات كافية قد يمنح طهران موارد إضافية دون تغيير جوهري في سياساتها.

عقبة التخصيب النووي مستمرة

تظل مسألة تخصيب اليورانيوم واحدة من أعقد نقاط الخلاف، إذ تؤكد إيران تمسكها بحقها في تخصيب المواد النووية لأغراض مدنية، وهو موقف لم يتغير منذ سنوات.

وتشير تحليلات صادرة عن خبراء، من بينهم سوزان مالوني، إلى أن هذه القضية كانت جوهر المفاوضات السابقة، ولا تزال تمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق جديد.

أهداف أوسع تتجاوز الملف النووي

لا تقتصر مطالب واشنطن على البرنامج النووي، إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى تضمين ملفات أخرى. مثل برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، بما يشمل دعم جماعات حليفة في المنطقة.

وترى ويندي شيرمان أن توسيع نطاق المطالب قد يعقّد المفاوضات. خاصة في ظل غياب وضوح بشأن الأولويات الأميركية والخطوط الحمراء التي سيتم التمسك بها.

توازنات معقدة على الأرض

رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، لا تزال إيران تمتلك أوراق قوة، من بينها تأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز. وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية.

كما أن استمرار امتلاك طهران لمخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة مرتفعة يزيد من حساسية الموقف. ويضع ضغوطًا إضافية على صناع القرار في واشنطن.

تحديات سياسية أمام ترامب

يسعى ترامب إلى تقديم الاتفاق المحتمل باعتباره أفضل من سابقه. إلا أن التحدي يكمن في تحقيق توازن بين تقديم تنازلات كافية لإنجاح المفاوضات. وتجنب الانتقادات الداخلية التي قد تتهمه بتكرار نفس النهج الذي هاجمه سابقًا.

اقرأ أيضا

نيويورك تايمز: تحول في المزاج الأمريكي تجاه إسرائيل

Exit mobile version