تصعيد نقابي ضد التأمينات.. اتهامات بـ“شلل كامل” وتعطيل حقوق الملايين

صعّدت دار الخدمات النقابية والعمالية من انتقاداتها لأداء منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة، معتبرة أن ما تشهده الخدمة لا يقتصر على مشكلات تقنية محدودة، بل يعكس تعطلًا واسعًا أثر على حصول المواطنين على حقوقهم التأمينية.

تشكيك في رواية “الخلل المؤقت”

وفي بيان رسمي، رأت الدار أن توصيف الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للأزمة باعتبارها “بطئًا في بعض الخدمات” لا يعكس الواقع، مشيرة إلى أن شكاوى ميدانية من مكاتب التأمينات تفيد بتوقف عدد من الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية.

وأوضحت أن هذا التعطل طال إجراءات مهمة، مثل تسجيل الاشتراكات واستخراج المستندات التأمينية، إلى جانب تأخر تسوية ملفات المعاشات الجديدة.

تعطل صرف مستحقات ومعاناة أصحاب المعاشات

بحسب البيان، فإن الأزمة أثرت بشكل مباشر على أصحاب المعاشات الجدد، الذين لم يتمكن عدد كبير منهم من صرف مستحقاتهم منذ نهاية فبراير، نتيجة توقف الإجراءات المرتبطة بالنظام الجديد.

وأكدت الدار أن هذه الفئة تُعد الأكثر تضررًا، في ظل اعتمادها الكامل على المعاش كمصدر دخل أساسي.

انتقادات لإدارة التحول الرقمي

وجهت الدار انتقادات لآلية تنفيذ مشروع التحول الرقمي داخل الهيئة، مشيرة إلى أن إيقاف النظام القديم تم دون تشغيل مستقر للنظام الجديد أو وجود بدائل فعالة، ما أدى إلى فراغ إداري مؤقت وتعطيل مصالح المواطنين.

كما لفتت إلى غياب التدريب الكافي للعاملين على النظام الجديد، وهو ما انعكس بحسب البيان على كفاءة التشغيل في المكاتب المختلفة.

تساؤلات حول الإنفاق وكفاءة التنفيذ

وأثارت الدار تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق على تطوير المنظومة، الذي قُدّر بنحو 1.3 مليار جنيه، في ظل ما وصفته بوجود فجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية.

كما طالبت بالكشف عن تفاصيل التعاقدات الخاصة بالمشروع. ومدى جاهزية البنية التقنية، وأسباب عدم تطبيق نظام تشغيل متوازٍ يضمن استمرار الخدمات خلال فترة الانتقال.

انعكاسات تنظيمية زادت من تعقيد الإجراءات

وأشار البيان إلى أن نقل بعض الاختصاصات إلى إدارات مركزية بدلًا من المكاتب المحلية ساهم في زيادة البطء. بدلًا من تحسين الأداء، خاصة مع عدم اكتمال الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية الأخرى.

تحركات برلمانية على خلفية الأزمة

تزامنًا مع تصاعد الجدل، شهد البرلمان تقديم طلبات إحاطة من عدد من النواب، من بينهم فريدي البياضي وأحمد بلال. للمطالبة بتوضيح أسباب تعطل المنظومة، وتحديد المسؤوليات، ومراجعة أوجه الإنفاق على المشروع.

اقرأ أيضا

تعطل صرف المعاشات يثير جدلًا برلمانيًا ودعوات لتحقيق عاجل

Exit mobile version