توافق عربي–أوروبي في قبرص حول ضرورة تسويات إقليمية “متوازنة”
شهدت العاصمة القبرصية نيقوسيا اجتماعًا تشاوريًا جمع قادة من الاتحاد الأوروبي وعددًا من الدول العربية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث برزت مواقف متقاربة بشأن مسارات التسوية مع إسرائيل وملفات إقليمية أخرى، وفق ما أعلنته الرئاسة المصرية.
موقف مصري يدعو لتسويات “منصفة ومتوازنة”
أكد عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع على ضرورة أن تقوم أي اتفاقيات لتسوية النزاعات في المنطقة على مبدأ التوازن والإنصاف، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، وبشكل خاص الدول العربية.
وأشار إلى أن هذا المبدأ يجب أن ينطبق على مختلف الملفات الإقليمية، بما في ذلك القضية الإيرانية، وكذلك الأوضاع في سوريا ولبنان، مؤكدًا أهمية مراعاة المخاوف الأمنية لدول الخليج في أي اتفاق محتمل مع إيران.
تأييد عربي لموقف القاهرة
وبحسب البيان، حظيت الطروحات المصرية بدعم من قادة عرب مشاركين، من بينهم أحمد الشرع، إلى جانب رئيس لبنان وولي عهد الأردن، الذين أكدوا توافقهم مع ما طرحه الجانب المصري بشأن ضرورة تحقيق توازن في أي تسويات إقليمية.
اجتماع موسع بين أوروبا ودول الجوار العربي
عُقد اللقاء في نيقوسيا بمشاركة قادة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مصر وسوريا والأردن ولبنان. في إطار تعزيز التنسيق بين الجانبين، باعتبار أن استقرار الشرق الأوسط ينعكس بشكل مباشر على الأمن الأوروبي.
وجاء الاجتماع وسط تحولات إقليمية متسارعة، مع استمرار التوترات المرتبطة بإسرائيل، والملف الإيراني، والأزمات الممتدة في عدد من دول المنطقة.
لقاء جانبي يلفت الانتباه
وتداولت وسائل إعلام لقطات تُظهر حديثًا جانبيًا بين عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري المؤقت خلال التقاط الصورة الجماعية. في مشهد اعتبره مراقبون مؤشرًا على وجود تواصل سياسي مباشر في سياق التطورات الإقليمية الحالية.
قراءة تحليلية: محاولة لتوحيد المواقف العربية
يعكس هذا الاجتماع توجهًا نحو تنسيق المواقف العربية في مواجهة تعقيدات المشهد الإقليمي. خاصة مع تعدد مسارات التفاوض والتسويات المحتملة.
كما يشير إلى سعي مشترك لبلورة رؤية عربية موحدة تُطرح في مواجهة المبادرات الدولية. بما يضمن – وفق الطرح المصري – عدم تجاهل المصالح العربية في أي ترتيبات مستقبلية.



