محلي

تقارير عبرية: مصر تبني مظلة دفاعية متعددة الطبقات في سيناء وتوسع نفوذها الإقليمي

تتزايد في الفترة الأخيرة التقارير الإسرائيلية التي تتناول تطورات لافتة في القدرات العسكرية المصرية داخل شبه جزيرة سيناء، في ظل ما تصفه تلك التقارير بعملية إعادة تموضع دفاعي واسعة النطاق، بالتوازي مع تحركات مصرية لتعزيز التعاون العسكري مع بعض الدول العربية في الخليج.

ووفق ما أوردته منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية، فإن مصر قامت خلال الأشهر الماضية بإعادة توزيع جزء من منظومات دفاعها الجوي، عبر إرسال بعض الأنظمة إلى دول الخليج، دون أن يؤثر ذلك على البنية الدفاعية داخل أراضيها، خصوصًا في سيناء التي شهدت – بحسب التقرير – تعزيزًا غير مسبوق في قدراتها العسكرية.

تعزيز دفاعي في سيناء بدلًا من تقليصه

التقرير الإسرائيلي يشير إلى أن القاهرة لم تضعف وجودها العسكري في سيناء، بل على العكس، قامت بتكثيفه بشكل لافت، حيث جرى نشر منظومات دفاع جوي متقدمة في مناطق العريش ورفح، من بينها منظومات صينية بعيدة المدى من طراز HQ-9B، والتي يُنظر إليها باعتبارها من الأنظمة القادرة على إنشاء ما يُعرف بـ”فقاعة دفاعية” واسعة النطاق.

وتزعم المنصة أن هذه المنظومات تمنح مصر قدرة على تغطية نطاق جوي يمتد إلى مناطق قريبة من قطاع غزة وجنوب إسرائيل، في إشارة إلى تغير نوعي في طبيعة الانتشار الدفاعي في سيناء مقارنة بالسنوات السابقة.

انتشار عسكري واسع وحرب إلكترونية

كما تتحدث التقارير عن وجود ما يصل إلى 40 ألف جندي في سيناء، إلى جانب منظومات رادار وقدرات في مجال الحرب الإلكترونية. في ما تصفه بأنه أكبر انتشار عسكري مصري في المنطقة منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979.

ورغم هذه المزاعم، لا توجد بيانات رسمية مصرية تؤكد أو تنفي هذه الأرقام بشكل تفصيلي. فيما تكتفي القاهرة عادة بالتأكيد على أن تحركاتها العسكرية ترتبط بضرورات حماية الأمن القومي ومكافحة التهديدات الإرهابية في المنطقة.

إعادة توزيع وليس سحبًا للقوة

وبحسب التقرير الإسرائيلي. فإن المنظومات التي تم إرسالها إلى دول الخليج، وعلى رأسها أنظمة من نوع AMON Skyguard. جرى سحبها من الاحتياطي التشغيلي داخل العمق المصري، وليس من خطوط الدفاع في سيناء. ما يعني وفق الرواية الإسرائيلية أن القاهرة حافظت على ثقلها العسكري في المنطقة الحساسة.

وتُعد منظومة “آمون” من أنظمة الدفاع الجوي المصرية متعددة المهام، حيث تجمع بين المدفعية والصواريخ. وتُستخدم بشكل أساسي في حماية المنشآت الحيوية والتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة ومتوسطة الارتفاع، خصوصًا الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة.

بين البعد الإقليمي والرسائل السياسية

تحليل هذه التطورات، وفق ما يطرحه مراقبون، يشير إلى أن مصر تتحرك في مسارين متوازيين. الأول يتمثل في تعزيز قدراتها الدفاعية داخل سيناء في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية. والثاني يتمثل في توسيع حضورها العسكري أو التقني في بعض دول الخليج، بما يعزز دورها كفاعل أمني إقليمي.

ويرى محللون أن هذا التوازن يمنح القاهرة مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية. سواء في ملف أمن الحدود الشرقية أو في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.

سيناء في قلب معادلة الأمن الإقليمي

وتبقى سيناء في هذا السياق محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمنية المصرية. خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في محيطها الإقليمي.

وتشير التقارير إلى أن أي تغيير في طبيعة الانتشار العسكري هناك يرتبط بشكل مباشر بملفات أمنية معقدة. تشمل مكافحة التنظيمات المسلحة، وتأمين الحدود، ومراقبة التطورات في قطاع غزة.

اقرأ أيضا

سيناء في عيد التحرير: بين القيود على المصريين وتسهيلات للإسرائيليين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى