مستشار رئيس الوزراء: الإغلاق المبكر للمحال تأثيره محدود على استهلاك الكهرباء

في تقييم لسياسات ترشيد الطاقة، قال الدكتور مدحت نافع، عضو ومقرر اللجنة الاستشارية للاقتصاد الكلي التابعة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إن قرار الإغلاق المبكر للمحال والمنشآت التجارية لم يحقق الأثر المتوقع على خفض استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن تأثيره يظل محدودًا مقارنة بإجمالي الاستهلاك المحلي.

أرقام محدودة وتأثير هامشي

وأوضح نافع، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الوفر الناتج عن تطبيق القرار لا يتجاوز نحو 0.5% من إجمالي الاستهلاك الأسبوعي للكهرباء، رغم تقديرات تشير إلى توفير يقارب 18 ألف ميجاوات/ساعة أسبوعيًا.

ولفت إلى أن هذا الرقم قد يكون ضمن هامش التغيرات الطبيعية أو متأثرًا بعوامل موسمية، ما يضعف الاعتماد عليه كأساس لاتخاذ قرارات طويلة الأمد.

انعكاسات اقتصادية محتملة

وشدد المستشار الاقتصادي على أن تقليص ساعات العمل لا ينعكس فقط على استهلاك الطاقة، بل يمتد تأثيره إلى النشاط الاقتصادي ككل، موضحًا أن الاستهلاك المحلي يمثل ركيزة أساسية في الناتج المحلي الإجمالي.

وحذر من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تراجع معدلات الإنفاق وتباطؤ حركة الأسواق.

دعوة لإعادة تقييم السياسات

ودعا نافع إلى ضرورة إعادة النظر في قرارات ترشيد الكهرباء من منظور شامل. يأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط الأرقام المباشرة.

وأكد أن السياسات الاقتصادية يجب أن تستند إلى نماذج تحليلية دقيقة توازن بين كلفة الإجراءات وعوائدها. بدلًا من الاعتماد على حلول تجريبية قد يتحمل المواطن آثارها.

مواعيد الإغلاق الحالية “حل وسط”

ورغم تحفظاته، اعتبر نافع أن تحديد موعد الإغلاق عند الساعة 11 مساءً يمثل توازنًا نسبيًا في المرحلة الحالية. إذ يحقق قدرًا من ترشيد الاستهلاك دون الإضرار الكامل بحركة الأسواق. كما يساهم في تقليل التكدسات المرورية التي كانت تنتج عن الإغلاق المبكر.

انتقادات لتقليل إنارة الشوارع

كما أشار إلى أن خفض إنارة الشوارع لا يحقق وفرًا كبيرًا. حيث لا تتجاوز نسبة استهلاك أعمدة الإنارة 0.8% من إجمالي الكهرباء. محذرًا من أن تقليل الإضاءة قد يؤدي إلى مخاطر أمنية وزيادة الحوادث المرورية، ما يستدعي مراجعة هذا الإجراء أيضًا.

اقرأ أيضا

ارتفاع الأسعار يربك المقبلين على الزواج: الأجهزة الكهربائية خارج الحسابات مؤقتًا

Exit mobile version