محلي

مخاطر تشغيلية في سد النهضة.. وتحذير من تأثيرات خطيرة على السودان ومصر

أفاد أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، عباس شراقي، بأن صور الأقمار الصناعية تشير إلى توقف التوربينات العلوية في سد النهضة خلال الأسبوعين الماضيين بعد تشغيل محدود، مع استمرار توقف التوربينات السفلية منذ يونيو الماضي.

وأوضح أن مستوى المياه في بحيرة السد لم يشهد تغيرًا يُذكر منذ 10 أبريل، حيث استقر عند نحو 47 مليار متر مكعب، وهو مستوى مرتفع مقارنة بما يفترض أن يكون عليه في حال التشغيل الطبيعي.

موسم الأمطار يقترب… ومخزون مرتفع بالفعل

مع اقتراب موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق مطلع مايو، حذر شراقي من أن البحيرة شبه ممتلئة بالفعل، ما يزيد من احتمالات ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة.

وأشار إلى أن الإيرادات المائية المتوقعة قد تتجاوز 43 مليار متر مكعب حتى أكتوبر، مع احتمالات زيادتها حال ارتفاع معدلات الأمطار عن المتوسط.

أسباب فنية وراء ضعف التشغيل

يرجح الخبير أن ضعف تشغيل التوربينات أو توقفها يعود إلى مشكلات فنية في تركيبها أو عدم جاهزيتها الكاملة، رغم الإعلان عن افتتاح السد سابقًا.

كما لفت إلى أن محدودية شبكة نقل الكهرباء في إثيوبيا، إلى جانب تعثر خطط تصدير الطاقة لدول الجوار، ساهمت في تقليص كفاءة تشغيل المشروع.

مخاطر محتملة على السودان

تزايد كميات المياه المخزنة، بالتزامن مع موسم الأمطار. يرفع من احتمالات اللجوء إلى تصريف مفاجئ للمياه عبر بوابات السد، وهو ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا على السودان.

وحذر شراقي من تكرار سيناريو الفيضانات المفاجئة، التي قد تؤدي إلى إغراق مناطق واسعة. وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والأراضي الزراعية، خاصة في حال غياب التنسيق المسبق.

انعكاسات محتملة على مصر

بالنسبة لـمصر، قد يؤدي سوء إدارة تدفقات المياه إلى تقلبات حادة في كميات المياه الواردة عبر النيل. ما ينعكس على منظومة الري وإدارة الموارد المائية.

كما أن أي قرارات أحادية تتعلق بتخزين أو تصريف المياه قد تزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأمن المائي المصري. خاصة خلال فترات الجفاف أو انخفاض الإيراد الطبيعي للنهر.

دعوات للتنسيق وتفادي الأزمات

أكد الخبير ضرورة إدارة السد بشكل منسق بين إثيوبيا ومصر والسودان، لتفادي المخاطر المحتملة. وضمان توزيع عادل وآمن للمياه خلال موسم الأمطار.

وشدد على أن غياب التنسيق قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات الفيضانات أو هدر المياه. ما يهدد استقرار المنطقة مائيًا وزراعيًا.

اقرأ أيضا

قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. بين الاستعجال وتعقيدات الواقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى