هل ينجو نتنياهو من المحاكمة؟ دعوات لتسوية تمهّد لاحتمال العفو عنه

في تطور لافت داخل المشهد السياسي والقضائي الإسرائيلي، دعا رئيس الكيان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أطراف ملف الفساد المرفوع ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى البحث عن تسوية خارج أروقة المحكمة، في خطوة وصفها مكتبه بأنها قد تمثل مدخلًا للنظر لاحقًا في خيار العفو الرئاسي.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتواصل فيه محاكمة نتنياهو منذ سنوات بتهم تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة، وسط انقسام داخلي حاد في إسرائيل بشأن القضية، وتداعياتها السياسية على استقرار الحكومة.

تحرك رئاسي نحو تسوية خارج القضاء

وبحسب بيان صادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي، فإن هرتسوغ وجّه دعوته إلى المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام ومحامي نتنياهو، بهدف استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع القانوني دون استكمال المسار القضائي التقليدي.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بـ"استنفاد كل الجهود الممكنة" قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن استخدام صلاحية العفو الرئاسي، مع تأكيد أن هذا الخيار لا يزال غير مطروح بشكل مباشر في المرحلة الحالية.

نتنياهو يتمسك بالبراءة ويرفض التسوية

في المقابل، يواصل بنيامين نتنياهو رفضه لفكرة التسوية خارج المحكمة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه غير مذنب، وأن الإجراءات القضائية ضده تحمل طابعًا سياسيًا في ظل الانقسام الداخلي في إسرائيل.

وكان نتنياهو قد تقدم بطلب رسمي للعفو في نوفمبر الماضي، مبررًا ذلك بما وصفه بالتوترات السياسية والاجتماعية التي صاحبت محاكمته المستمرة منذ نحو ست سنوات.

ضغوط سياسية داخلية ودولية

وتزداد تعقيدات الملف مع دخول أطراف سياسية دولية على خط الأزمة. حيث سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن دعا الرئيس الإسرائيلي إلى منح نتنياهو عفوًا. في موقف أثار بدوره جدلاً واسعًا داخل الأوساط القانونية والسياسية الإسرائيلية.

وفي المقابل، يرى معارضو نتنياهو أن أي تسوية أو عفو محتمل قد يثير تساؤلات حول استقلال القضاء الإسرائيلي. ويعمّق الانقسام الداخلي بشأن معايير المحاسبة السياسية.

بين القضاء والسياسة: مستقبل غامض للقضية

تفتح دعوة هرتسوغ الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين استمرار المحاكمة حتى نهايتها. أو التوصل إلى تسوية قانونية، أو اللجوء إلى العفو الرئاسي في حال توافر شروط سياسية وقانونية مناسبة.

وفي الوقت الذي يرى فيه مؤيدو نتنياهو أن القضية ذات طابع سياسي. يعتبر منتقدوه أن مسار العدالة يجب أن يُستكمل دون تدخلات سياسية، حفاظًا على مبدأ سيادة القانون.

اقرأ أيضا

قرار إماراتي مفاجئ بالانسحاب من “أوبك” يثير تساؤلات حول مستقبل أسعار النفط

Exit mobile version