محلي

قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. بين الاستعجال وتعقيدات الواقع

عقدت لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس النواب، برئاسة النائبة راندا مصطفى، أولى جلسات الاستماع الموسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، في خطوة تعكس تحركًا برلمانيًا متسارعًا لإعادة صياغة الإطار القانوني المنظم لشؤون الأسرة.

وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن وزارات وهيئات رسمية، إلى جانب خبراء ومتخصصين، في محاولة لبلورة رؤية تشريعية تستجيب للتحولات الاجتماعية المتسارعة، مع الحفاظ على تماسك الأسرة.

قانون حساس تحت ضغط التسريع

ورغم الطابع المعقّد والحساس لملف الأحوال الشخصية، أظهرت المناقشات توجهًا واضحًا نحو تسريع الانتهاء من مشروع القانون، في ظل اعتباره أحد الاستحقاقات التشريعية المرتبطة بمخرجات الحوار الوطني.

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، طارق رضوان، أن مشروع قانون الأسرة سيُحال قريبًا إلى مجلس النواب، مشددًا على أن الدولة تتعامل معه كأولوية تشريعية لما له من تأثير مباشر على استقرار المجتمع.

تحديات معقّدة تتطلب توازنًا دقيقًا

تناولت جلسات الاستماع عددًا من القضايا الشائكة، مثل النفقة، والولاية التعليمية، وسن الحضانة، وتنظيم الرؤية والاستضافة، وهي ملفات طالما أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع المصري.

وأكد المشاركون ضرورة صياغة قانون يحقق توازنًا بين حقوق الأب والأم. مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل، في ظل تغيرات اجتماعية واقتصادية متلاحقة تفرض إعادة النظر في القوانين الحالية.

مخاوف من التسرع مقابل الحاجة للإصلاح

وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى إنجاز القانون سريعًا. يبرز تساؤل داخل الأوساط المجتمعية حول مدى قدرة هذا التسريع على استيعاب التعقيدات المتشابكة للملف. خاصة أن قوانين الأحوال الشخصية تمس الحياة اليومية للملايين من الأسر.

ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إصدار القانون، بل في ضمان توافقه مع الواقع الاجتماعي. وتفادي أي اختلالات قد تؤدي إلى أزمات جديدة بدلًا من حل القائم منها.

الإعلام والتوعية ضمن أدوات المواجهة

ناقشت الجلسات كذلك دور الإعلام والدراما في تشكيل الوعي الأسري. مع التأكيد على أهمية تقديم محتوى يعزز قيم الاستقرار والتماسك، إلى جانب التوسع في برامج الإرشاد الأري والتأهيل قبل الزواج.

نحو تشريع جديد يعيد تشكيل العلاقة داخل الأسرة

ويعكس الحراك البرلماني الحالي إدراكًا رسميًا بأن قوانين الأسرة لم تعد مواكبة للتحولات المجتمعية. ما يدفع نحو صياغة تشريع جديد يعيد تنظيم العلاقات داخل الأسرة المصرية بشكل أكثر توازنًا.

اقرأ أيضا

الحكومة تمضي في طرح شركات البترول بالبورصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى