السودان بين سيناريو اليمن وشبح التقسيم.. صراع نفوذ يلوح بين السعودية والإمارات
كشفت تقارير صحفية عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية تهدف إلى دعم ترتيبات سياسية جديدة في السودان، بما يضمن بقاء الفريق أول عبد الفتاح البرهان في موقعه خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما أوردته التقارير، تشمل هذه الجهود التواصل مع شخصيات مدنية بارزة، في محاولة لتشكيل حاضنة سياسية تمنح غطاءً مدنيًا للسلطة القائمة، وسط تعقيدات داخلية وخارجية.
محاولات لبناء تحالف مدني جديد
تشير المعلومات إلى أن هذه المساعي تستهدف استقطاب قيادات مدنية. من بينها عمر الدقير وبابكر فيصل والواثق البرير، بهدف تأسيس تحالف سياسي بديل بعيدًا عن القوى المرتبطة بالنظام السابق.
غير أن هذه التحركات تواجه تحديات واضحة، في ظل انقسام الساحة السياسية السودانية. ورفض قطاعات واسعة لأي ترتيبات تُبقي القيادة العسكرية في الحكم دون انتقال مدني كامل.
عقبات دولية وضغوط غربية
تواجه هذه الجهود أيضًا معوقات خارجية، أبرزها الموقف الغربي الذي لا يزال متحفظًا تجاه استمرار القيادة العسكرية. إلى جانب العقوبات المفروضة على بعض القيادات السودانية.
ويزيد هذا التعقيد من صعوبة تمرير أي صيغة سياسية لا تحظى بقبول دولي واسع.
هل تتحول السودان إلى ساحة نفوذ إقليمي؟
مقارنات مع تجارب سابقة
تطرح هذه التحركات تساؤلات حول إمكانية تحوّل السودان إلى ساحة تنافس إقليمي. خاصة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في ظل تباين المصالح والأدوار في ملفات المنطقة.
ويستحضر مراقبون تجربة اليمن، حيث أدت تدخلات إقليمية متداخلة إلى تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الصراع.
مؤشرات على تنافس غير مباشر
رغم عدم وجود مواجهة معلنة، تشير بعض التحليلات إلى اختلاف في المقاربات بين القوى الإقليمية تجاه الأزمة السودانية. سواء في دعم أطراف بعينها أو في شكل الحل السياسي المنشود.
ويرى مراقبون أن هذا التباين قد يتحول إلى تنافس على النفوذ، خصوصًا مع الأهمية الاستراتيجية للسودان وموقعه الجغرافي.
الداخل السوداني.. العامل الحاسم
في المقابل، يؤكد محللون أن العامل الداخلي يظل الأكثر تأثيرًا في تحديد مستقبل السودان. حيث تلعب مواقف القوى المدنية والعسكرية، إضافة إلى الشارع، دورًا محوريًا في رسم المسار السياسي.
كما أن أي ترتيبات لا تحظى بقبول داخلي واسع قد تواجه صعوبات في الاستمرار، بغض النظر عن الدعم الخارجي.



