ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج لا يكفي لتهدئة الدولار
أثار إعلان ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج موجة من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، مع آمال بأن يسهم ذلك في تخفيف الضغوط على سعر صرف الدولار.
وبحسب بيانات البنك المركزي، سجلت التحويلات نحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى فبراير 2026، مقارنة بنحو 23 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
خبراء: التأثير محدود ومؤقت
ورغم هذه الزيادة، يرى اقتصاديون أن انعكاسها على سوق الصرف قد يكون محدودًا، مشيرين إلى أن هذه الأرقام تعود لفترة سابقة للتوترات الإقليمية الأخيرة، ما يقلل من قدرتها على دعم استقرار العملة المحلية في المرحلة الحالية.
كما حذروا من أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يبدد أي أثر إيجابي لهذه التدفقات.
الدولار تحت ضغط التقلبات الإقليمية
شهد سعر الدولار في مصر تذبذبًا ملحوظًا منذ اندلاع التوترات في المنطقة، حيث ارتفع من مستويات قرب 47 جنيهًا إلى أكثر من 54 جنيهًا، قبل أن يتراجع نسبيًا ثم يعاود الصعود.
ويعكس هذا التذبذب تأثر السوق المحلية بالتطورات الإقليمية، خاصة مع ارتباط الاقتصاد المصري بمصادر خارجية للنقد الأجنبي.
مخاوف من تراجع الموارد الدولارية
يرى محللون أن التحويلات، رغم أهميتها، ليست كافية وحدها لدعم سوق الصرف، في ظل احتمالات تراجع إيرادات قطاعات حيوية مثل السياحة وقناة السويس، إضافة إلى احتمالات تأثر العمالة المصرية بالخارج نتيجة التباطؤ الاقتصادي في بعض الدول المستقبلة للعمالة.
رؤى متباينة حول “الحدود الآمنة”
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن تحركات سعر الدولار لا تزال ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه. معتبرين أن التذبذب بين مستويات 50 و55 جنيهًا لا يمثل خطرًا فوريًا. لكنه يظل مرهونًا باستمرار الأوضاع الإقليمية دون تصعيد جديد.
خمسة مصادر رئيسية للنقد الأجنبي
يعتمد الاقتصاد المصري على مجموعة من الموارد الأساسية لتوفير العملة الصعبة، تشمل السياحة. وقناة السويس، وتحويلات العاملين بالخارج، والصادرات، إضافة إلى الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، وجميعها تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات العالمية.
إجراءات حكومية لاحتواء الأزمة
في محاولة للحد من الضغوط، اتخذت الحكومة إجراءات لتعزيز استقرار السوق. من بينها تكثيف الرقابة على تداول العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية. إلى جانب خطوات تنظيمية تستهدف تقليل المضاربات والحفاظ على توازن السوق.



