كشفت تقديرات الموازنة الجديدة عن ارتفاع كبير في تكلفة تشغيل الحي الحكومي داخل العاصمة الإدارية الجديدة، لتتجاوز 12 مليار جنيه، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية من بينها بلومبيرج الشرق.
وتتوزع هذه التكلفة بين نحو 11 مليار جنيه مخصصة للإيجار والصيانة، إلى جانب مليار جنيه موجهة لبدلات انتقال وسكن الموظفين العاملين داخل الحي الحكومي.
تزامن مع دعوات لترشيد الإنفاق
يأتي هذا الارتفاع في التكاليف بالتزامن مع إعلان الحكومة إطلاق حملات لترشيد الإنفاق العام، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، ترتبط بتداعيات إقليمية واضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة.
ويثير هذا التزامن تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام، خاصة في ظل توجه رسمي لتقليل المصروفات غير الضرورية وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
جدل حول كلفة المشاريع الكبرى
تعود العاصمة الإدارية الجديدة من حين لآخر إلى دائرة الجدل، باعتبارها أحد أكبر المشاريع القومية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث ترتفع تكلفة تشغيلها وصيانتها بشكل مستمر مع توسع المرافق الحكومية وانتقال الوزارات تدريجيًا إليها.
ويرى منتقدون أن هذه التكاليف تمثل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة. خصوصًا في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط مالية وتحديات في توفير النقد الأجنبي.
بين الإنفاق الحكومي والظروف الاقتصادية
في المقابل، تؤكد الحكومة أن هذه المشروعات تهدف إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة. وتحسين كفاءة العمل الحكومي على المدى الطويل. رغم ما تتطلبه من تكاليف تشغيلية مرتفعة في المراحل الأولى.
لكن في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، تتزايد الدعوات لإعادة تقييم أولويات الإنفاق. ومراجعة جدوى استمرار ارتفاع المصروفات التشغيلية للمشروعات الضخمة.
