في أعقاب الجدل الذي أثاره الطبيب الراحل ضياء العوضي ونظامه المعروف بـ"الطيبات"، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صياغة ضوابط لتنظيم ظهور الأطباء عبر مختلف الوسائل الإعلامية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس المجلس خالد عبد العزيز، مع مساعد وزير الصحة حسام عبد الغفار، ونقيب الأطباء أسامة عبد الحي، ولفيف من قيادات المجلس والنقابة وأساتذة القانون.
وشدد المجتمعون على ضرورة إرساء توازن دقيق بين حرية التعبير وبين الالتزام الصارم بالأكواد المهنية المنظمة للممارسة الطبية والإعلامية على حد سواء.
تفنيد الشائعات الطبية
وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل الإطار القانوني والضوابط التي تضمن دقة المعلومة الطبية المقدمة للجمهور، بما يحمي حقوق المرضى ويصون قدسية المهنة من الدخلاء أو الممارسات غير المنضبطة.
من جانبه، صرح المهندس خالد عبد العزيز بأن تعزيز التعاون بين "الأعلى للإعلام" ووزارة الصحة ونقابة الأطباء يعد ركيزة أساسية لتقديم محتوى مهني موثوق، يسهم بفعالية في دعم الوعي الصحي وتفنيد الشائعات الطبية.
وفي ذات السياق، شدد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، على أن الطبيب عند مخاطبة الجمهور ملزم بتقديم الحقائق العلمية المستقرة بأسلوب مبسط، مع الابتعاد التام عن القضايا الخلافية التي لم تحسم أكاديمياً.
وأوضح "عبد الحي" أن اللائحة الجديدة ستلزم الطبيب بالحديث في نطاق تخصصه الدقيق فقط. مع حظر استغلال الشاشات لتحقيق أرباح شخصية أو أغراض دعائية تخالف أصول المهنة.
وبدوره، أشار الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء أصبح ضرورة قصوى. خاصة مع تزايد اعتماد المواطنين على الإعلام كمصدر أول للمعلومة الطبية.
وأكد أن وزارة الصحة تدعم بقوة وضع إطار ملزم يحد من انتشار المعلومات المغلوطة، ويعزز من دور الإعلام. كشريك في التنمية الصحية.
منع تداول مقاطع العوضي
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، قد ألزم جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية المحلية. إلى جانب مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، بعدم نشر أو بث أو تداول أي مواد مصورة أو مسموعة أو مقروءة للطبيب الراحل ضياء العوضي.
ولفت المجلس في بيان أمس الأحد، إلى أن قراره جاء بعد تلقيه مخاطبات رسمية من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر. بشأن محتوى إعلامي منسوب للطبيب الراحل، اعتبر ضاراً بالصحة العامة ويهدد حياة المواطنين.
إلى ذلك، كلف الإدارة العامة للرصد بمتابعة تنفيذ القرار بدقة، ورصد أي مخالفات عبر الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية. ومواقع التواصل الاجتماعي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفاة ضياء العوضي
وكان الطبيب ضياء العوضي قد توفي في دولة الإمارات قبل أيام بشكل مفاجئ. حيث تلقت قنصلية القاهرة في دبي إخطاراً من شرطة المدينة بوفاة الطبيب المصري بأحد فنادق الإمارة. فيما اعتبرت زوجته وعدد كبير من متابعيه أن وفاته غامضة، مطالبين بكشف ملابسات الوفاة المفاجئة.
وبعد يومين على الوفاة، أكد محاميه مصطفى مجدي أن التقارير الأولية الصادرة عن الجهات المختصة. في دولة الإمارات التي شهدت الواقعة، لم تشر إلى وجود أي شبهة جنائية وراء الوفاة.
اقرأ أيضا:
غموض يحيط بوفاة طبيب ضياء العوضي في دبي.. وتحرك قانوني لكشف الملابسات
