اتصال نتنياهو ببن زايد يفاقم الغضب الشعبي العربي تجاه الإمارات
أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، عبّر خلاله عن إدانة إسرائيل للهجمات الإيرانية التي استهدفت مدنيين ومنشآت داخل الإمارات العربية المتحدة، واصفًا إياها بأنها “انتهاك خطير للسيادة وتهديد لاستقرار المنطقة”.
كما أكد نتنياهو تضامن إسرائيل الكامل مع الإمارات، ودعمها للإجراءات الأمنية التي تتخذها أبوظبي، في إطار ما وصفه بـ"التعاون من أجل الأمن والاستقرار"، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
أولًا: دلالة الاتصال في سياق إقليمي متوتر
يأتي هذا الاتصال في سياق إقليمي شديد الحساسية، خصوصًا مع استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران من جهة، واتساع دائرة المخاوف الأمنية في منطقة الخليج من جهة أخرى.
كما يعكس الاتصال مستوى متقدمًا من التنسيق السياسي والأمني بين أبوظبي وتل أبيب، في إطار العلاقات التي تأسست رسميًا بعد اتفاقيات التطبيع المعروفة بـ"اتفاقيات أبراهام".
ثانيًا: البعد السياسي للعلاقات الإماراتية–الإسرائيلية
تُظهر هذه التطورات استمرار مسار التعاون بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل في ملفات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، رغم التباين الكبير في المواقف داخل الرأي العام العربي تجاه هذا التقارب.
وبينما ترى الحكومات أن هذه العلاقات تندرج ضمن "براغماتية المصالح الإقليمية"، فإنها تظل موضوعًا جدليًا في الشارع العربي.
ثالثًا: التأثير على الرأي العام العربي والإسلامي
على مستوى الرأي العام، لا يزال جزء كبير من الشعوب العربية والإسلامية ينظر إلى إسرائيل بوصفها طرفًا في صراع تاريخي مرتبط بالقضية الفلسطينية، وهو ما يجعل أي تعاون رسمي معها محل جدل واسع.
في هذا السياق، قد تُفهم مثل هذه الأخبار خصوصًا عندما تتضمن عبارات دعم متبادل. على أنها تعزيز للتحالف السياسي بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ما يؤدي إلى:
- زيادة الاستقطاب في الرأي العام العربي
- تراجع التعاطف الشعبي مع الدول المشاركة في التطبيع لدى بعض الفئات
- تعزيز الخطاب النقدي على وسائل التواصل الاجتماعي تجاه السياسات الإقليمية
لكن من المهم الإشارة إلى أن هذا التفاعل ليس موحدًا. فهناك أيضًا شرائح ترى أن التعاون الأمني قد يخدم الاستقرار الإقليمي ويحد من التهديدات المشتركة.
رابعًا: دور الإعلام في تشكيل الانطباع العام
تلعب التغطية الإعلامية دورًا حاسمًا في تشكيل صورة هذه الأحداث. فطريقة صياغة الأخبار—سواء عبر التركيز على "الإدانة المشتركة" أو "التعاون الأمني"—تؤثر بشكل مباشر على كيفية استقبال الجمهور لها.
كما أن منصات التواصل الاجتماعي تضخم أحيانًا ردود الفعل العاطفية. ما يجعل النقاش أكثر حدّة واستقطابًا مما هو عليه في الواقع السياسي الرسمي.



