خبراء يحذرون: التضخم يواصل الارتفاع ويضغط على محدودي الدخل

كشفت استطلاعات لخبراء اقتصاد ومحللين في بنوك استثمار محلية ودولية، أن معدلات التضخم في مصر مرشحة لمواصلة الصعود خلال الشهر الجاري، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء والسلع الأساسية، ما ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل.

وبحسب تقديرات أغلب المشاركين في الاستطلاع، فإن التضخم قد يتراوح بين 0.5% و2% على أساس سنوي إضافي، مع توقعات بوصوله إلى مستويات تتراوح بين 15.8% و16.5% خلال أبريل، مقارنة بـ15.2% في مارس الماضي.

محركات رئيسية لزيادة الأسعار

يرى خبراء أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات خلال مارس، إلى جانب رفع أسعار الكهرباء والأسمدة، تمثل العامل الأبرز في موجة التضخم الحالية، حيث تنعكس هذه التكاليف مباشرة على:

  • أسعار النقل والمواصلات
  • أسعار الغذاء والسلع الأساسية
  • تكلفة الإنتاج داخل الأسواق المحلية

ويحذر محللون من أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع التضخم لمزيد من الارتفاع خلال الربع الثالث من العام.

الفقراء في قلب الأزمة الاقتصادية

يمثل ارتفاع التضخم عبئًا متزايدًا على الشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع، إذ ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء. الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من إنفاق الأسر منخفضة الدخل.

ويشير اقتصاديون إلى أن أي زيادة جديدة في الأسعار تعني عمليًا تآكل القدرة الشرائية. واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، وهو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية.

آراء خبراء الاقتصاد

يرى عدد من خبراء الاقتصاد أن المسار التضخمي الحالي يحمل مخاطر ممتدة خلال الأشهر المقبلة:

  • هبة منير (محللة اقتصاد كلي) أشارت في تحليلات اقتصادية إلى أن استمرار تأثير رفع أسعار الوقود والكهرباء سيبقي التضخم في اتجاه صاعد خلال الربع الثاني والثالث من العام.
  • علي متولي (خبير اقتصادي) أوضح في تقديراته أن صدمات التكلفة الناتجة عن الطاقة ستدفع التضخم لمستويات مرتفعة، مع احتمالات تراجع تدريجي لاحقًا إذا استقرت أسعار الطاقة عالميًا.
  • محمد عبد العال (خبير مصرفي) حذر من أن أي زيادات جديدة في أسعار الوقود قد تدفع التضخم لمستويات قريبة من 20% في بعض السيناريوهات المتشددة.
  • طارق أباظة (محلل مالي) أشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة .قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة خلال النصف الثاني من العام.

قراءات اقتصادية وتحذيرات من تباطؤ التحسن

وفي سياق متصل، يرى بعض الخبراء أن المستهدفات الرسمية لخفض التضخم إلى نطاق 5% – 9% بنهاية العام تواجه تحديات متزايدة. في ظل استمرار عوامل الضغط الخارجية والداخلية، وعلى رأسها أسعار الطاقة وسعر الصرف.

كما أشار محللون اقتصاديون، من بينهم ممدوح الولي وعبد الحافظ الصاوي ومصطفى عبد السلام في كتاباتهم وتحليلاتهم الاقتصادية. إلى أن استمرار الاعتماد على سياسات رفع الأسعار كأداة ضبط اقتصادي قد يؤدي إلى تحميل المواطن البسيط العبء الأكبر من الإصلاحات. مع ضرورة البحث عن آليات أكثر توازنًا تحمي الفئات الهشة من موجات الغلاء المتتالية.

اقرأ أيضا

قانون الأسرة الجديد: إصلاح اجتماعي أم تهديد لمفهوم الزواج؟

Exit mobile version