أعلن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن ما يقرب من 80% من الآثار المصرية ما زال مدفونًا تحت الأرض ولم يتم اكتشافه حتى الآن، في تصريح يعكس حجم الثروة الأثرية الهائلة التي لا تزال مصر تمتلكها، ودور الدولة في إدارة هذا الملف وفق رؤية علمية دقيقة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في فعاليات المجلس العالمي للسياحة والسفر، بحضور عدد من الخبراء والمسؤولين الدوليين المعنيين بقطاعي السياحة والآثار.
منهج علمي دقيق قبل أي اكتشافات جديدة
أكد شريف فتحي أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الاكتشافات الأثرية بمنهج علمي صارم، يعتمد على الدراسات المسبقة والأبحاث الجيولوجية والأثرية قبل تنفيذ أي أعمال حفر أو ترميم، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على المواقع الأثرية من أي تلف أو عشوائية في التنقيب.
وأوضح أن هذا النهج يضمن تحقيق التوازن بين استكشاف التاريخ المصري العريق وحماية ما تبقى منه، بما يتماشى مع المعايير الدولية في علم الآثار.
أولوية للحفاظ على التراث وتعزيز السياحة
وأشار الوزير إلى أن الحفاظ على الآثار المصرية وصونها يمثل أولوية قصوى لدى الدولة، باعتبار أن الحضارة المصرية القديمة تعد من أهم ركائز القوة الناعمة لمصر، وأحد أبرز مصادر الدخل القومي من خلال السياحة الثقافية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على ترميم وصيانة المواقع الأثرية في مختلف المحافظات، مع التركيز على المناطق الأكثر جذبًا للسائحين، بهدف تحسين التجربة السياحية وتعظيم الاستفادة من هذا الإرث التاريخي.
شراكة متزايدة مع القطاع الخاص
ولفت وزير السياحة والآثار إلى أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في عدد من مشروعات التطوير الأثري والسياحي. سواء من خلال إدارة بعض الخدمات أو المساهمة في تحسين البنية التحتية للمواقع والمتاحف.
ويرى مسؤولو القطاع أن هذه الشراكات تسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين. وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في سوق السياحة العالمي.
المتحف المصري الكبير في قلب المشهد
وتطرق الوزير إلى مشروع المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أنه يعد من أكبر المتاحف في منطقة الشرق الأوسط. ويتميز بتصميم معماري حديث ومقتنيات أثرية فريدة. من بينها مجموعة الملك توت عنخ آمون التي ستُعرض كاملة لأول مرة في مكان واحد.
وأشار إلى أن المتحف سيشكل نقطة تحول في خريطة السياحة الثقافية في مصر. نظرًا لطبيعة العرض المتحفي الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا والتجربة التفاعلية للزائر.
