محلي

قوات الأمن تعتقل 4 نشطاء قبيل زيارة ماكرون ولقائه السيسي بالإسكندرية

في سياق زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، برزت واقعة توقيف عدد من النشطاء في مدينة الإسكندرية قبل الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة، وسط جدل حقوقي حول ارتباط الإجراءات الأمنية بالترتيبات المصاحبة للزيارة الرسمية، وما إذا كانت تأتي في إطار الاستعدادات التنظيمية أو ضمن سياسة أوسع لتشديد القبضة الأمنية خلال الفعاليات الدولية الكبرى.

توقيف 4 نشطاء قبل زيارة ماكرون

أفاد محامون وناشطون حقوقيون بأن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على أربعة أشخاص في منطقة بحري بالإسكندرية، وذلك قبل يوم واحد من وصول الرئيس الفرنسي إلى المدينة في زيارة رسمية شملت لقاءات سياسية وجولات ميدانية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبحسب المحامي والناشط محمد رمضان بيبرس، فإن الموقوفين كانوا من بين أشخاص سبق احتجاز بعضهم في قضايا سابقة، قبل أن يتم توقيفهم مجددًا في إطار ما وُصف بأنه “إجراءات أمنية مرتبطة بالزيارة”.

اتهامات بنشر أخبار كاذبة

وفقًا لروايات قانونية، فقد تم عرض النشطاء على النيابة العامة التي قررت حبسهم احتياطيًا لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع توجيه اتهامات تتعلق بـ“نشر أخبار كاذبة”.

غير أن محكمة لاحقة أصدرت قرارًا بإخلاء سبيلهم مقابل كفالة مالية بلغت 10 آلاف جنيه، ما أعاد الجدل حول طبيعة التهم وحدود التوقيفات المرتبطة بالظروف الأمنية.

جدل حقوقي حول توقيت الاعتقالات

أثارت الواقعة انتقادات من جانب حقوقيين. الذين اعتبروا أن توقيف نشطاء في توقيت يتزامن مع زيارة دولة أجنبية رفيعة المستوى يطرح تساؤلات حول هامش الحريات العامة خلال الفعاليات الدبلوماسية.

وأشار بعض المحامين إلى أن أحد المفرج عنهم، وهو الشاعر الغنائي محمد فريد، سبق أن تم توقيفه لفترة سابقة. مؤكدين أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي أو ديني، ما يعزز – بحسب رأيهم – الطابع “الاحترازي” للإجراءات.

زيارة ماكرون: تعاون سياسي ورسائل إقليمية

في المقابل، كانت الزيارة الفرنسية لمصر محمّلة بأبعاد سياسية واقتصادية. حيث استقبل عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي في مدينة برج العرب بالإسكندرية. وأجريا محادثات موسعة تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

تداخل الأمن بالدبلوماسية

تزامن الإجراءات الأمنية مع الزيارة يعيد تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين متطلبات تأمين الفعاليات الدولية من جهة. وملف الحريات العامة من جهة أخرى، خاصة في ظل تكرار حوادث مشابهة خلال زيارات رفيعة المستوى.

وبينما تؤكد السلطات أن مثل هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأمن العام خلال الأحداث الكبرى. يرى حقوقيون أن التوسع فيها قد يثير تساؤلات حول حدود التوازن بين الأمن والحريات في الفضاء العام.

اقرأ أيضا

المحكمة الدستورية والقومي لحقوق الإنسان: أدوات النظام لتبرير انتهاك القانون

زر الذهاب إلى الأعلى