ارتفاع أسعار الدواجن يضغط على محدودي الدخل مع اقتراب عيد الأضحى

سجلت أسعار الدواجن في السوق ارتفاعاً جديداً في وقت تراجعت فيه أسعار البيض بشكل طفيف، وفق بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء.

ويأتي هذا التحرك في الأسعار وسط حالة من التذبذب المستمر في سوق الغذاء، الذي يمثل أحد أهم مصادر البروتين الأساسية للأسر المصرية.

وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع متوسط سعر كيلو الدواجن إلى نحو 112.25 جنيهاً بزيادة قدرها 1.5 جنيه مقارنة بالأمس، في حين تراوحت أسعار الدواجن البيضاء بين مستويات تقارب 98.9 جنيهاً كحد أدنى و126.5 جنيهاً للدواجن البلدي.

في المقابل، شهدت أسعار البيض تراجعاً طفيفاً، حيث سجلت كرتونة البيض نحو 123.46 جنيهاً بانخفاض محدود، بينما تراجعت أسعار البيض البلدي بشكل طفيف أيضاً.

ضغوط معيشية

ويأتي هذا الارتفاع في وقت. يزداد فيه اعتماد شرائح واسعة من المواطنين على الدواجن باعتبارها البديل الأقل تكلفة مقارنة باللحوم الحمراء. خصوصاً مع ارتفاع أسعار الأخيرة بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

ومع اقتراب عيد الأضحى، وهو الموسم الذي يشهد تقليدياً زيادة في استهلاك اللحوم. تتزايد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود التي تجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

ويعكس هذا الوضع تحولاً تدريجياً في نمط الاستهلاك داخل السوق المصرية، حيث أصبحت الدواجن بالنسبة لكثير من الأسر بديلاً رئيسياً للحوم الحمراء، قبل أن تمتد موجة الارتفاعات إليها هي الأخرى، ما يقلص خيارات الفئات الفقيرة بشكل أكبر.

فجوة متسعة بين الأسعار والقدرة الشرائية

ويشير مراقبون للسوق إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الدواجن، حتى وإن كان تدريجياً. يضيف عبئاً جديداً على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ثبات أو تباطؤ نمو الدخول.

كما أن التذبذب في أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج ينعكس مباشرة على أسعار البيع النهائية. ما يضع المنتج والمستهلك في معادلة ضاغطة.

وفي ظل هذه المعطيات. يرى بعض المتابعين أن الدواجن التي كانت تُعد “الخيار البديل” للحوم الحمراء بدأت تفقد هذا الدور لدى شريحة من المواطنين. الذين باتوا يواجهون صعوبة في الوصول حتى إلى هذا البديل، ما يعمّق من حدة الأزمة المعيشية المرتبطة بالغذاء.

اقرأ أيضا

“طلعت مصطفى” تربح 5.5 مليار جنيه: نجاح استثماري أم فجوة اجتماعية تتسع؟

Exit mobile version