كشفت تقارير استخباراتية أمريكية سرية حديثة أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والعسكرية، رغم التصريحات الأميركية السابقة التي تحدثت عن “تدمير” تلك القدرات خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
ووفق هذه التقييمات، فإن الفجوة بين الخطاب السياسي ونتائج الواقع الميداني تثير تساؤلات داخل دوائر القرار في واشنطن حول حجم تأثير الضربات التي نُفذت ضد البنية العسكرية الإيرانية.
وتشير المعلومات المسرّبة إلى أن إيران أعادت تشغيل عدد كبير من مواقعها الصاروخية على امتداد مضيق هرمز. وهو أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، بما يرفع مستوى المخاوف المرتبطة بسلامة حركة السفن الحربية وناقلات النفط في المنطقة.
كما تؤكد التقييمات أن طهران لا تزال قادرة على استخدام منصات إطلاق متنقلة. بما يمنحها مرونة تشغيلية في تنفيذ أي هجمات محتملة.
قدرات صاروخية باقية رغم الحرب
وبحسب ما أوردته التقديرات الاستخباراتية. فإن إيران ما زالت تمتلك نسبة كبيرة من مخزونها الصاروخي ومنصات الإطلاق المتنقلة التي كانت بحوزتها قبل الحرب. بما في ذلك صواريخ باليستية بعيدة المدى، إلى جانب صواريخ كروز تستخدم لأهداف بحرية وبرية.
وتشير البيانات إلى أن جزءاً كبيراً من المنشآت تحت الأرض عاد إلى العمل بشكل جزئي أو كامل. ما يعكس قدرة إيران على إعادة الترميم السريع لبنيتها العسكرية.
كما لفتت التقييمات إلى أن السيطرة الإيرانية. على شبكات التخزين والإطلاق تحت الأرض لم تتأثر بالشكل الذي كانت تتوقعه التقديرات العسكرية الأميركية. وهو ما يمنح طهران قدرة مستمرة على إعادة التموضع وإعادة توزيع ترسانتها الصاروخية.
تناقض مع الخطاب الأميركي الرسمي
وتأتي هذه النتائج في تناقض واضح مع تصريحات الإدارة الأميركية السابقة. التي أكدت مراراً أن القدرات العسكرية الإيرانية “سُحقت” وأن الجيش الإيراني لم يعد يشكل تهديداً فعالاً.
وقد شددت تصريحات رسمية صدرت عن البيت الأبيض والبنتاغون في وقت سابق على أن الضربات المشتركة مع إسرائيل. أدت إلى إضعاف كبير للبنية العسكرية الإيرانية.
غير أن التسريبات الاستخباراتية الأخيرة تعيد فتح الجدل حول مدى دقة تلك التصريحات. ومدى نجاح العمليات العسكرية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية. خاصة في ظل استمرار إيران في الحفاظ على قدرات تشغيلية واسعة.
انعكاسات على التوازنات العسكرية الإقليمية
وتحذر التقييمات من أن استمرار امتلاك إيران لهذه القدرات قد يشكل عاملاً ضاغطاً على القوات الأميركية في المنطقة. خصوصاً في ظل استنزاف جزء كبير من مخزون الذخائر الأميركية خلال العمليات العسكرية السابقة. بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاعية متقدمة.
ويثير هذا الوضع مخاوف لدى بعض الحلفاء الغربيين من محدودية الجاهزية الأميركية في حال تصاعد جديد للتوتر مع إيران. خاصة مع بطء عمليات إعادة تعبئة المخزون العسكري نتيجة القيود الصناعية وسلاسل الإمداد.
اقرأ أيضا
