تلقّى نادي الإسماعيلي خسارة جديدة أمام وادي دجلة بنتيجة 2-1، في المباراة التي أُقيمت ضمن الجولة العاشرة من مجموعة تفادي الهبوط بالدوري المصري الممتاز، ليجد الفريق نفسه رسميًا خارج حسابات البقاء في دوري الأضواء، بعد أن تجمّد رصيده عند 19 نقطة في المركز الأخير.
الهزيمة الأخيرة لم تكن مجرد نتيجة سلبية في جدول المسابقة، بل بدت كخاتمة لمسار طويل من التراجع الفني والإداري الذي عانى منه النادي خلال السنوات الأخيرة، ما جعل تواجده في قاع جدول الهبوط انعكاسًا طبيعيًا لأزمة أعمق من مجرد موسم سيئ.
تاريخ عريق يصطدم بواقع متدهور
الإسماعيلي، أحد أبرز أقطاب الكرة المصرية تاريخيًا، لم يعتد هذه المواقع المتأخرة، إذ سبق أن هبط مرة واحدة فقط في تاريخه خلال موسم 1957-1958 في ظروف استثنائية مرتبطة بأحداث حرب 1956، قبل أن يعود سريعًا إلى دوري الأضواء.
لكن الوضع الحالي يختلف جذريًا، فالفريق الذي كان يُعرف بـ“درع الكرة الجميلة” بات يعاني من اهتزاز واضح في النتائج وفقدان الهوية التنافسية، في ظل تراجع الأداء الفني وتذبذب الاستقرار الإداري والمالي.
أسباب التراجع
تراجع الإسماعيلي خلال السنوات الماضية لا يمكن اختزاله في موسم واحد أو جهاز فني بعينه. بل يرتبط بسلسلة من المشكلات المتراكمة، أبرزها ضعف الاستقرار الإداري، وتغير الأجهزة الفنية بشكل متكرر. إلى جانب الأزمات المالية التي أثرت على التعاقدات وتجديد عقود اللاعبين.
كما انعكس غياب مشروع رياضي طويل المدى على مستوى الفريق. حيث فقد النادي قدرته على إنتاج جيل جديد قادر على الحفاظ على مكانته التاريخية. في وقت تطورت فيه أندية منافسة على مستوى التخطيط والاستثمار الرياضي.
الهبوط مجددًا
ومع تأكد تراجع الإسماعيلي إلى قاع جدول مجموعة تفادي الهبوط. عاد الجدل مجددًا حول احتمالية تدخل اتحاد الكرة المصري لإلغاء الهبوط. أو إعادة النظر في النظام حفاظًا على أندية جماهيرية كبرى.
