أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورة عسكرية مفاجئة واسعة النطاق تحت اسم “شرار ونار”، بمشاركة فرقتين عسكريتين، في تطور يعكس تصاعد تركيزه على جبهة الحدود الشرقية، خصوصًا مع كل من مصر والأردن، في ظل تقديرات أمنية تتحدث عن سيناريوهات هجمات مباغتة محتملة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المناورة تأتي في إطار اختبار مستوى الجاهزية العملياتية لجيش الاحتلال، وقدرته على الانتقال السريع من حالة الروتين إلى حالة حرب شاملة، وهي الفرضية التي تستند بشكل مباشر إلى دروس هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي شكل نقطة تحول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
وتركز التدريبات الجارية على مناطق عمل الفرقتين 80 و96، حيث يتم اختبار منظومة القيادة والسيطرة، واستجابة القوات في الميدان، ونشر وحدات خاصة وسرايا قتالية، إلى جانب تحريك قوات احتياط ووحدات دفاع عن المستوطنات في حال وقوع هجوم مفاجئ.
وتشارك في المناورة قيادة المنطقتين الوسطى والجنوبية، إضافة إلى وحدات خاصة وسلاح الجو، مع إشراف مباشر من جهات رقابية داخل الجيش تتابع أداء القوات وتقييم سرعة الاستجابة ودقة تنفيذ الأوامر في سيناريوهات متعددة.
ووفق ما نقلته تقارير عسكرية، تتضمن التدريبات محاكاة لهجمات “انفجارية” متزامنة. واختبار قدرة الجيش على إدارة معركة متعددة الجبهات في وقت قصير. مع التركيز على تحسين سرعة الانتشار العسكري والتعامل مع تهديدات غير تقليدية.
كما شملت المناورة نشر وحدات قتالية في مناطق محاذية لبحر الميت وعلى امتداد الحدود الشرقية. بالتوازي مع تحركات جوية مكثفة، في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين مختلف أفرع الجيش.
وتأتي هذه المناورة في ظل حالة توتر إقليمي متصاعد، حيث تواصل إسرائيل إعادة تقييم منظومتها الدفاعية على أكثر من جبهة. وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التوترات على الحدود الشمالية والجنوبية. إلى جانب التوترات الإقليمية مع إيران وحلفائها.
ويرى محللون أن التركيز على الجبهة الشرقية يعكس تحولًا في أولويات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. التي باتت تنظر إلى هذه المنطقة باعتبارها ساحة محتملة لأي تهديدات غير متوقعة. وليس مجرد جبهة هادئة كما كان في السابق.
