في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي يواجهها الجيش الإسرائيلي بعد حرب السابع من أكتوبر، كشفت تقارير عبرية عن خطوة عسكرية جديدة تتمثل في إنشاء وحدة كوماندو نسائية داخل سلاح الجو الإسرائيلي، في تطور لافت يعكس تغيّرات في العقيدة الأمنية وتوسيع أدوار المرأة في المهام القتالية.
وحدة نسائية جديدة لحماية القواعد الاستراتيجية
وبحسب ما أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، يعمل سلاح الجو على تأسيس وحدة خاصة تحمل اسم “أراد”، تتكون بالكامل من مجندات، وتُكلف بمهام التدخل السريع وحماية القواعد الجوية والمنشآت الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة أمنية داخلية أجراها الجيش الإسرائيلي بعد هجمات السابع من أكتوبر، والتي كشفت عن ثغرات في منظومة حماية القواعد العسكرية، خاصة تلك القريبة من مناطق التماس والحدود.
مهام قتالية شبيهة بوحدات النخبة
ووفق التقارير، فإن الوحدة الجديدة ستعمل بشكل مشابه لوحدات النخبة الخاصة، من حيث سرعة الاستجابة والتعامل مع سيناريوهات التسلل والهجمات المباغتة، سواء داخل القواعد الجوية أو في محيطها.
وتشمل مهام المقاتلات التدخل في حالات الطوارئ، عزل مناطق الخطر، التعامل مع عمليات تسلل، وتأمين المواقع الحساسة حتى وصول قوات دعم إضافية.
تدريبات مكثفة وسيناريوهات حرب
وتخضع المجندات في الوحدة الجديدة لتدريب يمتد من ثمانية أشهر إلى عام كامل، يشمل تدريبات على القتال القريب، والرماية، والقتال في المناطق المبنية، إضافة إلى تدريبات على التحمل الذهني والملاحة العسكرية والتعامل مع سيناريوهات “الإرهاب” حسب توصيف الجيش الإسرائيلي.
وتشير الصحيفة إلى أن التدريب يُصمم لمحاكاة هجمات حقيقية قد تستهدف قواعد سلاح الجو، مع التركيز على سرعة الانتقال من الحالة الروتينية إلى الاستجابة القتالية خلال دقائق.
بعد استراتيجي في حماية الحدود والمطارات العسكرية
وتبرز أهمية الوحدة في كونها جزءًا من منظومة أوسع لحماية القواعد الجوية، التي تعتبرها إسرائيل “أصولًا استراتيجية”، خاصة في ظل المخاوف من محاولات تسلل أو هجمات مباغتة.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن تعزيز وجود قوات تدخل سريعة داخل القواعد. يمثل عنصرًا حاسمًا لضمان استمرار عمل سلاح الجو في أي ظرف أمني.
“تصدير المجندات” إلى الخطوط الأمامية
وتعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نحو إشراك النساء بشكل أوسع في المهام القتالية المباشرة. بما في ذلك أدوار كانت تقليدياً حكراً على وحدات الرجال.
وبهذا التوجه، يصبح العنصر النسائي جزءاً من منظومة الحماية المباشرة للقواعد العسكرية القريبة من الحدود. بما في ذلك المناطق الجنوبية والشرقية لإسرائيل. وهو ما يصفه محللون بأنه “إعادة تشكيل لدور المجندات من الدعم إلى القتال المباشر”.
دلالات ما بعد 7 أكتوبر
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن إنشاء هذه الوحدة لا يحمل طابعاً رمزياً فقط. بل يأتي ضمن مراجعة شاملة للثغرات التي ظهرت خلال هجمات أكتوبر. والتي دفعت الجيش الإسرائيلي إلى إعادة تصميم منظومة الحماية الداخلية لقواعده الجوية.
