دار الإفتاء: يجوز اشتراك المسلم وغير المسلم في الأضحية من البقر والإبل

أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحاً فقهياً بشأن مسألة اشتراك المسلمين وغير المسلمين في الأضحية، مؤكدة أن الأضحية من الإبل أو البقر يجوز أن يشترك فيها حتى سبعة أشخاص، سواء كانوا مسلمين فقط أو مختلطين مع غير مسلمين، بشرط أن تكون النية لكل مشترك مستقلة عند الذبح.

وأوضحت الدار أن هذا الحكم يستند إلى ما ورد في السنة النبوية من جواز اشتراك سبعة أشخاص في البقرة أو البدنة، حيث ورد في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ أقر هذا الاشتراك في الهدي والأضاحي.

النية شرط أساسي لصحة الاشتراك

وأكدت دار الإفتاء أن صحة الاشتراك تعتمد على نية كل فرد، بحيث يكون لكل مشترك نصيب محدد من الذبيحة، مع اختلاف النيات بين الأضحية أو العقيقة أو مجرد قصد اللحم، دون أن يؤثر ذلك على صحة الذبح.

ويُشترط ألا يتجاوز عدد المشاركين سبعة أشخاص في البقرة أو الجمل، بينما لا يجوز الاشتراك في الشاة إلا لشخص واحد فقط.

توسيع دائرة المشاركة الاجتماعية

ويرى فقهاء أن هذا الحكم يعكس مرونة الفقه الإسلامي في التعامل مع المعاملات الاجتماعية. حيث يسمح بمشاركة غير المسلمين في شعيرة الأضحية من باب التعاون الاجتماعي. خاصة في المجتمعات المختلطة، دون أن يمس ذلك البعد التعبدي للأضحية بالنسبة للمسلم.

كما أن هذه الفتوى تأتي ضمن سياق متكرر من توضيحات دار الإفتاء بشأن تنظيم شعائر الأضحية. وضبطها بما يتماشى مع الفقه الإسلامي التقليدي.

أهمية الفتوى في السياق المعاصر

تكتسب هذه الفتوى أهمية خاصة في ظل تزايد التفاعل الاجتماعي بين المسلمين وغير المسلمين. سواء داخل الدول الإسلامية أو في الجاليات المسلمة في الخارج. حيث تبرز الحاجة إلى تنظيم مثل هذه العبادات بطريقة تحقق البعد الديني والاجتماعي معاً.

اقرأ أيضا

تحسن التعليم في مصر.. هل يكفي دون رفع أجور المعلمين؟

Exit mobile version