محلي

مقتل 8 في إطلاق نار دموي بمحافظة أسيوط

شهدت محافظة أسيوط حادثة إطلاق نار دامية داخل موقف أبنوب للحافلات العامة، بعدما أطلق رجل أعيرة نارية بشكل عشوائي على المواطنين، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة خمسة آخرين، في واحدة من أكثر الحوادث صدمة خلال الفترة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن تحركت فور تلقي البلاغ، وتمكنت من تحديد هوية المتهم الذي فرّ إلى منطقة زراعية عقب تنفيذ الهجوم. وأضافت الوزارة أن المتهم قُتل لاحقاً بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة أثناء محاولة القبض عليه.

تفاصيل الواقعة

بحسب التحريات الأولية، بدأت الأزمة عقب اصطدام المتهم، ويدعى عاطف خلف أحمد سليمان ويبلغ من العمر 48 عاماً، بقائد دراجة نارية قرب الموقف.

وأظهرت التحقيقات أن بعض المواطنين حاولوا منعه من الهروب، لكنه عاد إلى سيارته واستخرج سلاحاً نارياً، ثم بدأ بإطلاق الرصاص بصورة عشوائية على الموجودين في المكان.

وقتل المتهم قائد الدراجة النارية وعدداً من المارة الذين لم تكن تربطه بهم أي معرفة سابقة، وفق ما أكدته التحريات الأمنية.

كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للحظة وصول سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، بينما أظهرت فيديوهات أخرى المتهم وهو يحمل سلاحه بالقرب من سيارة دفع رباعي.

رواية الداخلية والتحقيقات الجارية

قالت وزارة الداخلية إن المتهم كان يعاني من اضطرابات نفسية ويتلقى العلاج داخل إحدى مستشفيات الأمراض النفسية بالقاهرة.

وأمرت النيابة العامة بعرض جثمانه على الطب الشرعي، للتأكد مما إذا كان قد تعاطى مواد مخدرة أو تعرض لانتكاسة نفسية ساهمت في ارتكاب الجريمة.

كما صرحت نيابة شرق أسيوط بدفن عدد من الضحايا وتسليم الجثامين إلى ذويهم، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث.

صدمة مجتمعية وتساؤلات أمنية

أثارت الحادثة حالة من الصدمة والغضب في الشارع المصري، خاصة بسبب وقوعها في مكان عام مزدحم ووسط مدنيين عزل.

وأعاد الحادث إلى الواجهة ملف التعامل مع المرضى النفسيين الذين قد يشكلون خطراً على المجتمع في حال غياب المتابعة الطبية والرقابة الكافية. خصوصاً إذا كان بعضهم يمتلك أسلحة أو يستطيع الوصول إليها بسهولة.

كما فتحت الواقعة باب التساؤلات حول مدى الرقابة على حيازة السلاح. وآليات التدخل المبكر مع الحالات النفسية الخطرة قبل تحولها إلى تهديد مباشر للمواطنين.

تداعيات نفسية واجتماعية

يرى مراقبون أن الحادثة قد تترك آثاراً نفسية عميقة على سكان المنطقة. خاصة مع طبيعة الجريمة العشوائية التي استهدفت أشخاصاً لا تربطهم أي علاقة بالمتهم.

كما تثير الواقعة مخاوف من تنامي الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى انفجارات عنيفة. في ظل تراجع خدمات الدعم النفسي وضعف الوعي المجتمعي بملفات الصحة العقلية.

ويشير مختصون إلى أن مثل هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى تطوير منظومة الرعاية النفسية. وتكثيف المتابعة للحالات الخطرة، إلى جانب تعزيز إجراءات الأمن في المناطق الحيوية والمزدحمة.

اقرأ أيضا

استقرار متوقع لأسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار

زر الذهاب إلى الأعلى