أثارت مشاهد نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي أظهرت تعامل الشرطة مع نشطاء «أسطول الصمود» أثناء احتجازهم، موجة غضب دولية واسعة، دفعت عدة دول إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها، في تطور يعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي المرتبط بملف الأسطول المتجه إلى غزة.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية توقيف 430 ناشطاً كانوا على متن الأسطول، ونقلهم إلى ميناء أشدود حيث جرى احتجازهم، بعد اعتراض السفن التي كانت تحمل مساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة.
وأظهر المقطع الذي نشره بن غفير عدداً من النشطاء وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة، في مشهد أثار انتقادات حادة داخل إسرائيل وخارجها.
وفي تطور لافت، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر نشر المقطع وطريقة عرضه. في مؤشر على وجود تباين داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن إدارة الصورة السياسية والأمنية للحدث، خصوصاً في ظل الحساسية الدولية المتصاعدة تجاه ملف غزة.
وعلى الصعيد الخارجي، أعلنت إيطاليا وفرنسا وهولندا وكندا استدعاء سفراء إسرائيل لديها. مع إصدار بيانات غاضبة انتقدت طريقة التعامل مع النشطاء. معتبرة أن ما جرى يثير تساؤلات حول احترام القانون الدولي الإنساني، ويزيد من عزلة إسرائيل الدبلوماسية في هذا الملف.
وتشير قراءة تحليلية للحدث إلى أن بن غفير. يسعى من خلال هذه المشاهد إلى تعزيز حضوره السياسي داخل اليمين الإسرائيلي عبر خطاب أمني متشدد. يركّز على إظهار القوة في مواجهة أي تحركات مرتبطة بقطاع غزة أو داعميه الدوليين. وهو خطاب يجد صدى لدى قاعدة انتخابية داخلية تعتبره تعبيراً عن «الحسم الأمني».
ويرى مراقبون أن حالة انقسام داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي بين من يفضل التصعيد الإعلامي والسياسي لتحقيق مكاسب داخلية. وبين من يدرك كلفة ذلك على صورة إسرائيل الدولية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية والأمريكية لسياسات الحكومة في غزة.
