محلي

وزارة الري ترفع ضخ المياه لمستويات قصوى لمواجهة ذروة الاستهلاك

أعلنت وزارة الموارد المائية والري رفع معدلات ضخ المياه عبر شبكة الرياحات والترع الرئيسية إلى مستوياتها القصوى في عدد كبير من المناطق، بالتزامن مع تشغيل محطات الرفع بأقصى طاقتها، وإجراء موازنات مائية بشكل مستمر على مدار الساعة، في محاولة لتلبية الطلب المتزايد على المياه خلال الفترة الحالية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتزامن موسم حصاد القمح والمحاصيل الشتوية مع بدء استعدادات المزارعين لزراعة المحاصيل الصيفية قبل إجازة عيد الأضحى، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك المياه خلال فترة زمنية قصيرة.

وتلقى وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، تقريراً من قطاع الري استعرض فيه الإجراءات الاستباقية المتخذة لضمان تأمين احتياجات مياه الزراعة والشرب والصناعة، ومواجهة الإقبال المتزايد من المزارعين على مياه الري، مع التأكيد على استمرار المتابعة الميدانية لحالة المناسيب والتصرفات في مختلف المحافظات.

وأكد الوزير حرص الدولة على تلبية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، مشدداً على ضرورة الالتزام بمناوبات الري المقررة لضمان تحقيق العدالة في توزيع المياه بين المزارعين، ومواصلة إدارة المنظومة المائية بكفاءة عالية خلال موسم الذروة.

وفي الوقت نفسه، تعكس هذه التحركات حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها مصر في ملف المياه. في ظل تحديات إقليمية معقدة، أبرزها استمرار أزمة سد النهضة الإثيوبي. التي تلقي بظلالها على إدارة الموارد المائية وتزيد من حساسية الموقف المائي خلال فترات الذروة.

ويرى خبراء في ملف المياه أن اعتماد مصر شبه الكامل على نهر النيل. يجعل أي تغير في تدفقاته أو إدارة منابعه الخارجية عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الأمن المائي. خاصة مع تزايد الطلب المحلي نتيجة النمو السكاني والتوسع الزراعي، إلى جانب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار حالة التذبذب في إدارة الموارد المائية الإقليمية. قد يفرض ضغوطاً إضافية على منظومة الري في مصر خلال السنوات المقبلة. ما يتطلب تعزيز مشروعات ترشيد الاستهلاك، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتحسين كفاءة شبكات الري لتقليل الفاقد.

وبينما تؤكد الحكومة استمرار قدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية. تبقى أزمة سد النهضة أحد أبرز الملفات المؤثرة على مستقبل الأمن المائي في مصر. في ظل ارتباطه المباشر بمدى استقرار تدفقات النيل خلال مواسم الزراعة والاستهلاك المتزايد للمياه.

اقرأ أيضا

غضب بين الفلاحين بأسيوط بعد توقف وزارة التموين استلام محصول القمح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى