أثار حادث تسريب غاز الكلور بمحطة مياه تابعة لهيئة قناة السويس في محافظة الإسماعيلية حالة من القلق الواسع، بعدما أسفر عن إصابة 107 أشخاص بحالات اختناق، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بإجراءات السلامة داخل المنشآت الحيوية، وخطورة التعامل مع المواد الكيميائية المستخدمة في تشغيل محطات المياه.
وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، فإن التسريب وقع خلال التشغيل التجريبي للمحطة نتيجة كسر مفاجئ في إحدى أسطوانات الكلور، ما أدى إلى انتشار الغاز في محيط المنطقة السكنية القريبة.
وعلى الفور دفعت السلطات بـ15 سيارة إسعاف وسيارات للحماية المدنية، مع فرض كردون أمني وإطلاق تحذيرات عبر مكبرات الصوت في المساجد لتنبيه السكان واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأكدت محافظة الإسماعيلية وهيئة قناة السويس لاحقاً السيطرة الكاملة على التسريب. مشددتين على أن الحادث لم يؤثر على جودة مياه الشرب. وأن جميع المصابين تلقوا الرعاية الطبية وغادروا المستشفى بعد استقرار حالتهم الصحية.
ورغم تطمينات الجهات الرسمية، فإن حجم الإصابات وطبيعة المادة المتسربة أثارا تساؤلات حول معايير الأمان المتبعة داخل المحطة. خاصة أن غاز الكلور يُعد من المواد شديدة الخطورة. وقد يؤدي التعرض لكميات كبيرة منه إلى أضرار خطيرة في الجهاز التنفسي وربما الوفاة في بعض الحالات.
كما أن حدوث التسريب أثناء “التشغيل التجريبي” يطرح تساؤلات إضافية حول كفاءة إجراءات الفحص والتأمين قبل بدء التشغيل الفعلي.
الحادث أعاد أيضاً الجدل بشأن البنية التحتية للمنشآت الخدمية ومدى جاهزيتها للتعامل مع الطوارئ الصناعية. في ظل تكرار حوادث مشابهة خلال السنوات الماضية، سواء داخل مصانع أو محطات مياه أو منشآت بتروكيماوية.
