أسرة عبد المنعم أبو الفتوح تطالب بالعفو الصحي: “كفاية كده”

تجدّدت المطالبات بالإفراج عن السياسي عبد المنعم أبو الفتوح، بعد أكثر من ثماني سنوات على اعتقاله، وذلك على خلفية تدهور حالته الصحية وتقدمه في السن، وفق ما أكدته أسرته في رسائل وتصريحات متزامنة أعادت القضية إلى واجهة النقاش الحقوقي والسياسي في مصر.

دعوات عائلية للإفراج الصحي

وقالت ابنته إن والدها، البالغ من العمر 75 عامًا، “مستحق لعفو صحي”، معتبرة أن استمرار احتجازه رغم حالته الصحية وسنوات سجنه الطويلة يمثل عبئًا إنسانيًا وسياسيًا، مؤكدة أن “الرأي ليس جريمة”، وأن الرعاية الطبية داخل السجن “لا يمكن أن تكون كافية” لظروفه الصحية وعمره.

كما وجّه شقيقه رسالة إلى عبد الفتاح السيسي، ناشده فيها إصدار عفو صحي عن رئيس حزب “مصر القوية”، مشيرًا إلى أن ما تبقى من عمره “قليل”، وأنه قضى سنوات طويلة في العمل السياسي والعام.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية داخل مصر وخارجها لإعادة النظر في أوضاع عدد من السجناء السياسيين وكبار السن والمرضى داخل السجون.

شخصية سياسية مثيرة للجدل

ويُعد عبد المنعم أبو الفتوح من أبرز الشخصيات السياسية التي برزت بعد ثورة يناير 2011، إذ كان قياديًا سابقًا في جماعة الإخوان المسلمين قبل أن ينشق عنها ويؤسس حزب “مصر القوية”، كما خاض انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 بوصفه مرشحًا محسوبًا على التيار الإسلامي المعتدل.

وخلال السنوات التي أعقبت التحولات السياسية في مصر بعد 2013، اتخذ أبو الفتوح مواقف معارضة للسلطات. ووجّه انتقادات علنية لبعض السياسات الرسمية. قبل أن يتم توقيفه في فبراير 2018 عقب عودته من لندن بعد مقابلات إعلامية انتقد خلالها الأوضاع السياسية في البلاد.

أحكام قضائية وانتقادات حقوقية

وواجه أبو الفتوح اتهامات تتعلق بـ“نشر أخبار كاذبة” و“الانضمام إلى جماعة إرهابية”. قبل أن تصدر بحقه في مايو 2022 أحكام بالسجن لمدة 15 عامًا من قبل محكمة أمن الدولة طوارئ.

وأثارت القضية انتقادات منظمات حقوقية محلية ودولية، تحدثت عن استمرار حبسه لفترات طويلة في ظروف وصفتها بـ“القاسية”. بما في ذلك الحبس الانفرادي الممتد، وهو ما تقول أسرته إنه أثر بشكل مباشر على حالته الصحية والنفسية.

في المقابل، تؤكد السلطات المصرية مرارًا أن إجراءاتها القضائية تتم وفق القانون. وأن جميع المتهمين يحصلون على حقوقهم القانونية والرعاية اللازمة داخل أماكن الاحتجاز. بينما ترفض اتهامات تتعلق بوجود انتهاكات ممنهجة بحق السجناء السياسيين.

اقرأ أيضا

حماس تتهم عصابات مسلحة بإثارة الفوضى عبر اتصالات ورسائل إخلاء مزيفة

Exit mobile version