تراجع استهلاك الكهرباء 500 ميغاواط: هل كان على حساب المواطن بقطع التيار عليه؟

سجلت الشبكة القومية للكهرباء تراجعًا في استهلاك التيار خلال ذروة الأحمال بنحو 500 ميغاواط، ليبلغ الحمل الأقصى قرابة 33 ألف ميغاواط، مقارنة بنحو 34 ألف ميغاواط خلال الأسبوع الماضي، وذلك مع تحسن الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة، ما قلل الاعتماد على أجهزة التكييف.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشير فيه بيانات قطاع الكهرباء إلى تحسن نسبي في معدلات الاستهلاك، إلا أن شكاوى انقطاع التيار لا تزال تُسجّل في عدد من المحافظات، ما يفتح تساؤلات حول الفجوة بين المؤشرات الرسمية وتجربة المواطنين على الأرض.

تحسن المناخ يخفف الضغط على الشبكة

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن انخفاض الاستهلاك يعود بالأساس إلى تراجع درجات الحرارة، خاصة خلال فترات الذروة المسائية، وهي الفترة التي عادة ما تشهد أعلى معدلات استخدام للكهرباء بسبب أجهزة التبريد والتكييف.

وتُعد الشبكة القومية للكهرباء في مصر من أكبر الشبكات في المنطقة، بطاقة توليد تتجاوز 60 ألف ميغاواط، بينما تتراوح ذروة الأحمال صيفًا بين 32 و35 ألف ميغاواط، وفق بيانات رسمية.

لماذا يستمر انقطاع الكهرباء رغم تراجع الاستهلاك؟

ورغم إعلان تراجع الأحمال، يشير مواطنون في عدة محافظات إلى استمرار انقطاعات متفرقة للتيار الكهربائي، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة، والتي يمكن ربطها بعدة عوامل تقنية وتشغيلية، من أبرزها:

  • أعمال الصيانة الدورية في شبكات التوزيع والمحولات
  • أعطال مفاجئة في بعض الخطوط أو المحولات القديمة
  • أحمال غير متوازنة محليًا داخل بعض المناطق رغم انخفاض الحمل القومي
  • ضعف شبكات التوزيع مقارنة بقدرة الإنتاج الكلية
  • تخفيضات تشغيلية محدودة لإعادة توزيع الأحمال في بعض الأحياء

ويشير خبراء في قطاع الطاقة إلى أن انخفاض الاستهلاك على المستوى القومي لا يعني بالضرورة اختفاء المشكلات المحلية، إذ إن الشبكة تعتمد على توزيع جغرافي واسع، قد يعاني من اختناقات في مناطق محددة رغم استقرار الإجمالي العام.

بين فائض الإنتاج ومشكلات التوزيع

ورغم امتلاك مصر قدرات توليد كبيرة تتجاوز 60 ألف ميغاواط، فإن التحدي الرئيسي لا يتعلق بالإنتاج فقط. بل بكفاءة نقل وتوزيع الكهرباء، خاصة في المناطق الأكثر كثافة سكانية أو التي تشهد توسعًا عمرانيًا سريعًا.

وتعمل وزارة الكهرباء على تنفيذ خطط لتحديث الشبكة، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الطلب. بهدف تقليل الفاقد وتحسين استقرار الخدمة، إلا أن تأثير هذه الخطط ما زال متفاوتًا على أرض الواقع.

اقرأ أيضا

اكتشافات الغاز في مصر تتزايد.. لكن المواطن لا يشعر بالأثر حتى الآن

Exit mobile version