سجلت البورصة المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث فقد رأس المال السوقي نحو 86.9 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.719 تريليونات جنيه، بنسبة انخفاض بلغت 2.3%، وسط هبوط جماعي للمؤشرات الرئيسية والمتوسطة.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 2% ليغلق عند 52090.96 نقطة، فيما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX 70 بنسبة 4.56%، وتراجع مؤشر EGX 100 بنسبة 4.07% خلال نفس الفترة.
خبراء: حركة تصحيح طبيعية بعد موجات صعود
قال خبير أسواق المال، الدكتور محمد فريد (رئيس سابق للبورصة المصرية)، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن “التراجع الحالي يأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجات صعود متتالية، خاصة في الأسهم القيادية”، مشيرًا إلى أن “السوق كان بحاجة إلى حركة تصحيحية لإعادة التوازن”.
وأضاف فريد أن “التقلبات الحالية لا تعكس تغيرًا في الأساسيات الاقتصادية، بقدر ما تعكس سلوكًا استثماريًا قصير الأجل لدى بعض المؤسسات والأفراد”.
ضغوط عالمية وتوترات إقليمية
من جانبه، قال محلل أسواق المال، أحمد معطي، في حديث لقناة اقتصادية محلية، إن “الأسواق الناشئة، ومنها مصر. تأثرت خلال الفترة الأخيرة بتذبذب أسعار الفائدة عالميًا، إلى جانب حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية”.
وأوضح أن “تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأجانب أدى إلى خروج جزئي من الأسهم. وهو ما انعكس على المؤشرات الرئيسية، خاصة في القطاعات القيادية”.
ضعف السيولة في الأسهم الصغيرة
بدوره، قال رئيس قسم التحليل الفني بإحدى شركات الأوراق المالية، هشام توفيق، في تصريح صحفي. إن “الأسهم الصغيرة والمتوسطة كانت الأكثر تضررًا بسبب ضعف السيولة وغياب القوى الشرائية الكافية”. موضحًا أن “مؤشر EGX70 عادة ما يتأثر بشكل أسرع بحالات البيع الجماعي”.
وأضاف أن “الضغط البيعي في نهاية الأسبوع زاد من وتيرة الهبوط. خصوصًا مع تراجع بعض الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقارات”.
هل التراجع مقلق؟
ويرى خبراء أن الهبوط الحالي يظل في نطاق “التصحيح الطبيعي”. طالما لم يصاحبه خروج واسع ومستمر للأموال الأجنبية، أو تدهور في المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأشاروا إلى أن السوق ما زالت تتحرك ضمن نطاقات عرضية. مع ترقب المستثمرين لقرارات اقتصادية جديدة قد تعيد الزخم خلال الفترة المقبلة، خصوصًا ما يتعلق بأسعار الفائدة والسياسات النقدية.
اقرأ أيضا
