تفقد مصطفى مدبولي مجمع الملكة التعليمي بحي بولاق الدكرور في محافظة الجيزة، في جولة شملت متابعة عدد من الفصول الدراسية والاطلاع على تجربة استخدام منصة التعليم الرقمية الجديدة داخل المدارس.
ورافق رئيس الوزراء خلال الجولة محمد عبد اللطيف، حيث زارا فصول مدرسة الثانوية بنات، وأجريا حوارًا مباشرًا مع الطالبات حول مدى استفادتهن من المنصة التعليمية، وما إذا كن يواجهن أي مشكلات تقنية تتعلق باستخدامها أو الأكواد الخاصة بها.
وخلال الجولة، عرضت إحدى الطالبات موقعًا إلكترونيًا قامت بتصميمه بعد حصولها على دورة في البرمجة عبر المنصة التعليمية، ويستعرض الموقع عددًا من إنجازات الدولة والمشروعات القومية، وهو ما لاقى إشادة من رئيس الوزراء الذي أثنى على مهارات الطالبة وقدرتها التقنية.
“قولوا رأيكم.. متخافوش من الوزير”
لكن العبارة التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الزيارة، جاءت عندما قال رئيس الوزراء للطالبات أثناء سؤاله عن تقييمهن للمنصة:
“قولوا رأيكم في المنصة.. متخافوش من الوزير”.
وردّت الطالبات بأن المنصة “كويسة جدًا وسهلة”، إلا أن تعليق رئيس الوزراء فتح بابًا واسعًا للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول دلالة العبارة نفسها، وما إذا كان شعور الطلاب بالخوف أو التردد في التعبير عن آرائهم أمام المسؤولين يُعد أمرًا طبيعيًا داخل البيئة التعليمية.
نقاش أوسع حول حرية التعبير داخل المدارس
ورأى متابعون أن العبارة، رغم أنها قد تكون قيلت بصورة عفوية لتشجيع الطالبات على الحديث بحرية. تعكس في الوقت نفسه وجود تصور مسبق بأن الطلاب قد لا يشعرون بالراحة الكاملة في التعبير عن آرائهم أمام الشخصيات الرسمية أو داخل الأطر التعليمية التقليدية.
واعتبر آخرون أن تشجيع الطلاب على إبداء الرأي بحرية يمثل خطوة إيجابية. لكنه يطرح تساؤلات أعمق حول طبيعة العلاقة بين الطالب والمؤسسة التعليمية. ومدى قدرة الطلاب بالفعل على تقديم ملاحظات أو انتقادات دون خشية من التقييم أو ردود الفعل.
ويقول تربويون إن بناء بيئة تعليمية صحية لا يرتبط فقط بتطوير المناهج والمنصات الرقمية. بل يعتمد أيضًا على خلق مساحة آمنة للحوار والتفكير النقدي. يشعر فيها الطالب أن رأيه مسموع ومقبول حتى لو كان مخالفًا.
