ترجماتعربي ودولي

تقرير: نتنياهو تعمد كشف زيارة سرية للإمارات خلال حرب إيران

كشف تقرير نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعمد تسريب تفاصيل زيارته السرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة الحرب على إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإحراج أبوظبي ودفعها للاعتراف علناً بحجم التنسيق الأمني والعسكري القائم مع إسرائيل.

وبحسب التقرير، أعلن مكتب نتنياهو في 13 مايو الجاري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أجرى «زيارة سرية» إلى الإمارات التقى خلالها رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واصفاً اللقاء بأنه «اختراق تاريخي»، وهو الإعلان الذي أثار تساؤلات واسعة حول دوافع كشف الزيارة في هذا التوقيت الحساس إقليمياً.

عسكريين إسرائيليين في الإمارات

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين، من بينهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، تحدثوا أيضاً عن وجود جنود إسرائيليين داخل الإمارات لتشغيل بطاريات منظومة «القبة الحديدية» خلال المواجهة مع إيران، وهو ما عزز الحديث عن مستوى متقدم من التعاون الأمني بين الجانبين.

ويرى التقرير أن السؤال الأهم لم يعد متعلقاً بما إذا كانت الزيارة قد حدثت بالفعل، بل بسبب إقدام نتنياهو على كشفها رغم إدراكه لحساسية الموقف الإماراتي في ظل الغضب الشعبي العربي والإسلامي الناتج عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

تسريب إسرائيلي للزيارة

ووفقاً لتحليل الكاتب علي بكر، فإن نتنياهو سعى من خلال هذا التسريب إلى تحقيق عدة أهداف سياسية داخلية وخارجية، أبرزها تقديم نفسه للإسرائيليين باعتباره زعيماً لا يزال يحظى بقبول وترحيب داخل عواصم عربية مؤثرة رغم الحرب في غزة والضغوط الدولية المتزايدة على حكومته.

كما أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي توجيه رسالة إلى الداخل الإسرائيلي. مفادها أن اتفاقيات التطبيع العربية مع إسرائيل ما زالت صامدة ولم تتأثر بالحرب أو التوترات الإقليمية. وأن إسرائيل لا تزال قادرة على بناء تحالفات وشراكات إقليمية في مواجهة إيران.

ويعتقد مراقبون أن أبوظبي كانت تفضل بقاء أي تنسيق أمني أو عسكري مع إسرائيل بعيداً عن الأضواء. خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية العربية لأي علاقات علنية مع تل أبيب خلال الحرب على غزة. إلا أن التسريب الإسرائيلي نقل العلاقة إلى مساحة أكثر حساسية وإحراجاً.

كما يعكس الكشف عن هذه الزيارة حجم التحولات التي شهدتها المنطقة منذ توقيع اتفاقيات التطبيع. حيث انتقلت العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل من التعاون السياسي والاقتصادي المحدود إلى مستويات أوسع تشمل التنسيق الأمني والعسكري. خصوصاً في الملفات المرتبطة بإيران والتوترات الإقليمية.

ويرى محللون أن نتنياهو يحاول استثمار هذه العلاقات لتعزيز صورته السياسية داخلياً. في وقت يواجه فيه أزمات متصاعدة داخل إسرائيل، سواء على المستوى السياسي أو القضائي أو العسكري. إلى جانب الانتقادات الدولية المتزايدة المرتبطة بالحرب على غزة.

اقرأ أيضا

بمشاركة السيسي.. ترامب يبحث مع قادة المنطقة فرص التوصل لاتفاق مع إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى