أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المفاوضات بشأن اتفاق مع إيران وصلت إلى «مرحلة متقدمة جداً»، مؤكداً أن التفاصيل النهائية للاتفاق قيد الصياغة، وأنه سيتم الإعلان عنه قريباً، في خطوة وُصفت بأنها قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.
وجاء إعلان ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث قال إنه كان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أثناء إجراء اتصال وصفه بـ«الجيد للغاية» مع عدد من قادة الدول العربية والإقليمية، من بينهم قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن والبحرين وتركيا وباكستان، وذلك في إطار مناقشات تتعلق بـ«جمهورية إيران الإسلامية» وما سماه «مذكرة تفاهم تخص السلام».
وأوضح ترامب أن الاتفاق «تم التفاوض بشأنه إلى حد كبير»، وأنه بات في مرحلة الصياغة النهائية بين الولايات المتحدة وإيران وعدد من الدول الأخرى المشاركة في المشاورات، مضيفاً أن الاتفاق يتضمن أيضاً ترتيبات مرتبطة بالأمن الإقليمي.
وأشار الرئيس الأمريكي كذلك إلى أنه أجرى اتصالاً منفصلاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن المحادثة «سارت بشكل جيد للغاية»، في إشارة إلى تنسيق أمريكي – إسرائيلي متزامن مع المسار التفاوضي مع طهران.
اتفاق واسع النطاق وتفاهمات إقليمية
بحسب ما ورد في تصريحات ترامب، فإن المشاورات لم تقتصر على واشنطن وطهران. بل شملت عدداً كبيراً من الدول المؤثرة في المنطقة، ما يشير إلى محاولة صياغة اتفاق متعدد الأطراف. يتجاوز الإطار الثنائي التقليدي، ليشمل ترتيبات أمنية وسياسية أوسع في الشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن من بين عناصر الاتفاق «فتح مضيق هرمز». وهو الممر الاستراتيجي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. ما يعكس البعد الاقتصادي والأمني الكبير المحتمل للاتفاق.
دلالات سياسية وإقليمية
يرى مراقبون أن إشراك هذا العدد من القادة الإقليميين في النقاشات، إذا تأكدت تفاصيله. يعكس تحولاً نحو مقاربة جماعية لملف إيران، بدلاً من المواجهة الثنائية المباشرة. في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية.
