محلي

مصر ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة "إيبولا" المتفشي في إفريقيا

رفعت مصر درجة الاستعداد القصوى في جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، عقب إعلان تفشي فيروس «إيبولا» في عدد من الدول الأفريقية، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط تحذيرات دولية من خطورة انتشار المرض إقليميًا، وإن كانت احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية لا تزال محدودة حتى الآن.

وأكد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار أن الوضع داخل مصر “مستقر تمامًا”، وأن البلاد لم تسجل أي إصابات حتى اللحظة، مشددًا على أن الحكومة تتابع التطورات بشكل مستمر بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض.

تفشي جديد وتحذير دولي

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت منتصف مايو الجاري تفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد، قبل أن تسجل أوغندا حالات مرتبطة بالتفشي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية لاحقًا رفع مستوى الخطر من “مرتفع” إلى “مرتفع جدًا” على المستوى الإقليمي، مع الإبقاء على الخطر العالمي عند مستوى منخفض، في إشارة إلى خطورة الوضع داخل أفريقيا، دون وجود مؤشرات حتى الآن على انتشار واسع عالميًا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الهدف من إعلان الطوارئ الصحية الدولية هو “وضع الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى وحشد الدعم الدولي”.

لماذا تتحرك مصر مبكرًا؟

التحرك المصري السريع يعكس حساسية الموقع الجغرافي للبلاد، باعتبارها نقطة عبور رئيسية تربط أفريقيا بالشرق الأوسط وأوروبا، فضلًا عن حركة السفر والتجارة مع القارة الأفريقية.

وأكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية محمد عوض تاج الدين أن مصر شددت إجراءات الترصد الصحي في جميع المنافذ. مع مراقبة القادمين وتعقب أي حالات مشتبه بها.

وأشار إلى أن الخبرة التي اكتسبتها مصر خلال جائحة كورونا ساعدت في تطوير منظومة الترصد الوبائي والاستجابة السريعة للأمراض المعدية.

هل يمثل «إيبولا» خطرًا على مصر؟

رغم حالة التأهب، يؤكد مسؤولون وخبراء أن احتمالات انتقال الفيروس إلى مصر لا تزال “منخفضة”، لعدة أسباب:

  • فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل كورونا
  • العدوى تتطلب مخالطة مباشرة لسوائل جسم المصاب
  • ظهور الأعراض يكون واضحًا نسبيًا
  • تطبيق إجراءات الفحص والعزل يقلل احتمالات الانتشار

ويرى مراقبون أن الخوف الشعبي من “إيبولا” يعود إلى سمعته كأحد أخطر الفيروسات القاتلة. إذ تتراوح معدلات الوفاة في بعض سلالاته بين 25% و90% بحسب طبيعة التفشي ومستوى الرعاية الصحية.

لكن خبراء الصحة يشددون على أن طبيعة انتقال الفيروس تجعل السيطرة عليه أسهل نسبيًا مقارنة بالأوبئة التنفسية واسعة الانتشار.

اقرأ أيضا

أحزاب المعارضة في مصر بين شعار تداول السلطة وواقع التزكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى