بمشاركة السيسي.. ترامب يبحث مع قادة المنطقة فرص التوصل لاتفاق مع إيران
أعلنت الرئاسة المصرية مشاركة عبد الفتاح السيسي في اتصال هاتفي مشترك جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدد من قادة الدول العربية والإقليمية، في خطوة تعكس تصاعد التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتفاقم في الشرق الأوسط على خلفية الحرب مع إيران.
وضم الاتصال قادة ومسؤولين من مصر والأردن والبحرين والإمارات وتركيا وقطر والسعودية وباكستان، في مشهد يعكس محاولة بناء موقف إقليمي واسع يدعم مسار التهدئة ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
تحرك جماعي لاحتواء التصعيد
وبحسب البيان الصادر عن الرئاسة المصرية، شدد القادة المشاركون على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران ويعيد الاستقرار للمنطقة، فيما دعا الرئيس المصري إلى استثمار “النافذة الدبلوماسية” الحالية قبل اتساع دائرة التصعيد.
ويرى مراقبون أن أهمية الاتصال لا تكمن فقط في مضمونه، بل في تركيبته السياسية، إذ جمع أطرافًا إقليمية تمتلك علاقات وتحالفات متباينة، لكنها تلتقي حاليًا عند هدف منع انفجار إقليمي شامل قد يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
لماذا تتحرك مصر الآن؟
تأتي المشاركة المصرية المكثفة في ظل مخاوف القاهرة من تداعيات أي حرب طويلة أو مفتوحة في المنطقة، خاصة مع:
- تهديد أمن الملاحة والطاقة
- ارتفاع أسعار النفط والغاز
- انعكاسات اقتصادية مباشرة على الدول المستوردة للطاقة
- مخاطر اتساع الصراع إلى ساحات إقليمية متعددة
وتسعى مصر، بحسب محللين، إلى تثبيت موقعها كطرف إقليمي داعم للتسويات السياسية، وليس للمواجهات العسكرية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تجعل أي اضطراب إقليمي طويل أكثر تكلفة على الداخل المصري.
حضور تركيا والخليج وباكستان.. ماذا يعني؟
ضم الاتصال الرئيس رجب طيب إردوغان، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
ويرى متابعون أن هذا التنوع يعكس إدراكًا إقليميًا بأن أي انفجار عسكري مع إيران لن يبقى محصورًا جغرافيًا، بل سيمتد إلى ملفات الطاقة والممرات البحرية والتحالفات الأمنية.
كما أن مشاركة باكستان تحمل دلالة مهمة، بالنظر إلى علاقاتها المعقدة مع إيران، وموقعها داخل التوازنات الإسلامية والإقليمية.
واشنطن تبحث عن “غطاء إقليمي”
بحسب البيان المصري، أبدى ترامب تقديره لمواقف القادة المشاركين، وأكد أهمية استمرار التنسيق السياسي مع دول المنطقة.
ويعتقد محللون أن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي تسوية مع إيران تحتاج إلى دعم إقليمي. ليس فقط لضمان نجاحها، بل أيضًا لمنع اعتراضات أو توترات موازية من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، تحاول الولايات المتحدة تفادي سيناريو التصعيد الكامل. الذي قد يفتح جبهات متعددة ويؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية واقتصادية داخلية أمريكية.



