مصر تعلن تصدير تجربة العاصمة الإدارية إلى 4 دول إفريقية

في وقتٍ لا تزال فيه الحكومة تواجه انتقادات واسعة بسبب حجم الإنفاق الكبير على العاصمة الإدارية الجديدة، وما ترتب عليه من آثار سلبية على الاقتصاد المصري، تتجه القاهرة إلى تصدير تجربة بناء العواصم الجديدة إلى 4 دول أفريقية.
ففي تصريحات له، كشف المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن الشركة وقعت اتفاقيات مع 4 دول إفريقية لنقل تجربة العاصمة الإدارية الجديدة إليها.
وأضاف، أن مصر ستنقل تجربتها في إنشاء العاصمة الجديدة بشكل كامل سواء من خلال إنشاء شركات مماثلة أو إعداد المخططات العامة للمشروعات.
بتوجيه من السيسي
وأوضح أن هناك توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الدول الإفريقية في هذا المجال، سواء عبر تقديم المساعدة الفنية أو نقل الخبرات المصرية.
كما لفت إلى أن إحدى الدول أرسلت بالفعل موقعين لاختيار الأنسب ليكون عاصمة جديدة لها.
وأكد أن هناك مفاوضات جارية مع دولتين إضافيتين، ومن المقرر توقيع الاتفاقيات قبل منتصف يونيو المقبل، على أن تتولى شركات مصرية التنفيذ.
ولفت إلى أن جميع الدول الإفريقية تواجه تحديات اقتصادية، لكن نجاح مصر في تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية. دون تحميل الموازنة العامة أي أعباء، وفي فترة زمنية قصيرة رغم الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحروب، يعكس قوة الفكرة وجدواها.
مشروع ناجح
وأشار إلى أن المشروع اعتمد منذ البداية على تحقيق قيمة مضافة للأراضي وبيعها للمطورين. وهو ما ساهم في جذب أكثر من 450 شركة تطوير عقاري تعمل حاليا داخل العاصمة بأحجام مختلفة.
وأكد أن تصدير التجربة المصرية إلى إفريقيا يمثل خطوة جديدة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة. ويعكس ثقة الدول الإفريقية في النموذج المصري.
تراكم ديون
بحسب العربي الجديد، فإن شركة العاصمة الجديدة تواجه تأخراً في سداد مستحقات مشروعات شركات مقاولات محلية. بقيمة 3 مليارات جنيه.
وتأتي ديون الشركات الدولية المنفذة لمشروعات الكهرباء والنقل والمرافق العامة، على قائمة المستحقات واجبة الدفع. على أقساط تراوح مدتها ما بين 7 - 15 عاماً، بقيمة تزيد على 40 مليار دولار.
وهو ما دفع الشركة إلى طرح مساحات من الأراضي الجديدة للبيع خلال شهر يوليو المقبل. بمساحة تصل إلى نحو 40 ألف فدان في إطار البحث عن مخرج ينقذها من تراكم الديون ومحاولة لتوفير السيولة المالية. لمواجهة عجز دائم يحول دون قدرتها على سداد مستحقات الجهات الأجنبية والمقاولين المحليين. الملتزمين تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة.
مدينة أشباح
ورغم حجم التجهيزات والإنفاق الضخم الذي قاد في النهاية إلى ديون هائلة، كشف تقرير لصحيفة "إيكونوميست". أن العاصمة الإدارية لا تزال أقرب إلى "مدينة أشباح"، إذ لم يتجاوز عدد الأسر المقيمة فيها حتى صيف 2025 نحو 5 آلاف أسرة. وسط شوارع شبه خالية ليلًا، ومرافق عامة تفتقر إلى الخدمات الأساسية والخصوصية. التي يفضلها الموظفون والدبلوماسيون، الذين لا يزال كثير منهم مترددين في الانتقال إليها.
اقرأ أيضا:
من المسؤول عن 698 مليار جنيه مديونيات للدولة على الجهات الحكومية؟



