11 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسط انتقادات بانتهاك التهدئة

في تصعيد جديد يهدد جهود التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قُتل 11 شخصاً وأصيب ثمانية آخرون جراء غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق في قضاء صور بجنوب لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، التي أكدت أن من بين الضحايا مسعفاً ومواطناً سورياً، فيما أصيب مسعف آخر خلال الهجمات.

وأثارت الغارات موجة استنكار رسمية لبنانية، خاصة بعد تأكيد وزارة الصحة أن استهداف المسعفين يمثل "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني" الذي يوفر حماية خاصة للطواقم الطبية والعاملين في المجال الإغاثي أثناء النزاعات المسلحة.

وتأتي هذه الضربات في وقت يفترض أن تشهد فيه الجبهة الجنوبية هدوءاً نسبياً بموجب ترتيبات وقف إطلاق النار المعلنة منذ 17 أبريل الماضي، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى التزام إسرائيل بالتفاهمات الأمنية القائمة، وقدرة الوسطاء الدوليين على منع تدهور الأوضاع مجدداً.

ويرى مراقبون أن استمرار الغارات الإسرائيلية رغم المساعي السياسية والمفاوضات غير المعلنة أو المباشرة بين الجانبين. يعكس فجوة كبيرة بين المسار الدبلوماسي والواقع الميداني.

فبينما تتحدث الأطراف الدولية عن تثبيت الاستقرار ومنع توسع المواجهة. تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية تحت مبررات أمنية مرتبطة بملاحقة أهداف تعتبرها تهديداً لأمنها.

ويشير محللون إلى أن إسرائيل تعتمد منذ أشهر سياسة "الضغط العسكري المستمر" بالتوازي مع أي مسار تفاوضي. في محاولة للحفاظ على حرية الحركة العسكرية ومنع خصومها من إعادة بناء قدراتهم قرب الحدود. إلا أن هذه السياسة تواجه انتقادات متزايدة داخل لبنان، حيث يُنظر إليها باعتبارها انتهاكاً متكرراً للسيادة اللبنانية وتقويضاً لفرص التهدئة.

كما أن استهداف مناطق مأهولة وسقوط ضحايا مدنيين وعاملين في القطاع الصحي يزيد من الضغوط على الحكومة اللبنانية. التي تجد نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي من جهة. والرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة من جهة أخرى.

اقرأ أيضا

انطلاق أولى رحلات عودة حجاج القرعة إلى مصر الثلاثاء المقبل

Exit mobile version