إصابات وأضرار في قاعدة أمريكية بالكويت بعد اعتراض صاروخ إيراني
تداولت تقارير إعلامية، من بينها ما نُسب إلى وكالة «بلومبرج»، أن صاروخًا باليستيًا من طراز «فاتح-110» أُطلق من الأراضي الإيرانية باتجاه الكويت، قبل أن تتمكن منظومات الدفاع الجوي الكويتية من اعتراضه وتدميره في الأجواء، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تصاعد التوترات الإقليمية في الخليج.
ووفقًا للتقارير، فقد سقطت أجزاء من حطام الصاروخ خلال الساعات الـ24 الماضية داخل نطاق قاعدة علي السالم الجوية شمال غربي الكويت، ما أدى إلى إصابة خمسة أمريكيين بجروح طفيفة، بينهم عسكريون ومتعاقدون يعملون في القاعدة، دون تسجيل خسائر بشرية خطيرة حتى الآن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الحطام تسبب أيضًا في أضرار مادية كبيرة، طالت مسيرتين من طراز «MQ-9 ريبر»، حيث دُمرت إحداهما بشكل كامل، بينما تعرضت الأخرى لأضرار هيكلية جسيمة، في تطور يعكس حساسية المنشآت العسكرية في المنطقة تجاه أي تصعيد صاروخي.
وتأتي هذه الحادثة في سياق إقليمي شديد التوتر، يشهد تبادل رسائل عسكرية غير مباشرة بين أطراف متعددة. وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات ليشمل دول الخليج. خصوصًا مع تزايد استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في ساحات نزاع مختلفة بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف أو اقتراب أي صواريخ من أراضي دولة مثل الكويت، حتى في حال اعتراضها. يمثل تطورًا بالغ الخطورة، نظرًا لحساسية الموقع الجغرافي للدولة ودورها اللوجستي والعسكري في المنطقة. إضافة إلى وجود قواعد تضم قوات أمريكية.
كما يعيد الحادث طرح تساؤلات حول فعالية منظومات الدفاع الجوي في التصدي للتهديدات الحديثة. خاصة مع تطور قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار. التي باتت قادرة على الوصول لمسافات أبعد وبسرعات أعلى، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الخليج.



