في مؤشر خطير على تدهور أوضاع العمال في مصر، سجلت مصر المركز الرابع ضمن قائمة أسوأ عشر دول في أوضاع العمال، كما حصلت على الدرجة الخامسة، التي تمثل أسوأ حالة في عدم ضمان حقوق العمال، بحسب مؤشر الحقوق العالمي عن النصف الأول من العام الجاري، والذي يعده الاتحاد الدولي للنقابات العمالية.
احتكار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
وقال المؤشر إن الحكومة المصرية استمرت في تعزيز احتكار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، التابع للدولة، للمشهد النقابي، عبر عرقلة تسجيل النقابات المستقلة، مشيرًا إلى أن 14 نقابة مستقلة على الأقل لم تستطع التسجيل خلال 2026.
وأوضح المؤشر أن الحكومة فرضت متطلبات توثيق للنقابات المستقلة مبالغًا فيها، وأخّرت أو رفضت إصدار شهادات التسجيل، ولم توافق على تأسيس أي نقابة جديدة في حال وجود نقابة أخرى بالفعل في نفس المؤسسة أو القطاع.
وأضاف أن حجم العضوية المطلوب لتشكيل نقابة عامة ما زال مبالغًا فيه وغير واقعي؛ 15 ألف عضو يمثلون عشر لجان نقابية.
عقاب جماعي للعمال
ويأتي ذلك في سياق تعرض العمال المصريين الذين حاولوا تشكيل نقابات مستقلة أو الانخراط في المفاوضة الجماعية، للفصل من العمل أو النقل.
كما يواجه النشطاء خطر الاعتقال أو توجيه تهم بالإرهاب عند محاولة التنظيم، بحسب المؤشر. الذي وصف أيضًا تدخل الدولة في انتخابات النقابات العمالية بأنه منتشر ومنهجي.
ولفت إلى أن مناخ الخوف والانتقام يعني أن أماكن العمل الخطرة والممارسات غير العادلة أصبحت شائعة. مما يضر بالعمال.
قمع الإضرابات العمالية
ودلل المؤشر على سوء أوضاع العمال، بقمع الحكومة للإضرابات العمالية، رغم إقرار الدستور الحق في الإضراب السلمي. مشيرًا إلى أن قانون التظاهر الصادر عام 2013، وما تلاه من "مراسيم أمنية" استُخدمت لحظر التجمعات. باعتبارها "تعوق العمل"، أخذًا في الاعتبار أن "الإضرابات التي ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر هي فقط القانونية. مما يترك العمال دون أي وسيلة آمنة لطرح المظالم".
الاتحاد الدولي للنقابات العمالية
ويعد الاتحاد الدولي للنقابات العمالية مظلة عالمية تستهدف "تعزيز حقوق أعمال ومصالحهم والدفاع عنها. من خلال التعاون الدولي بين النقابات العمالية، والحملات العالمية. والمناصرة داخل المؤسسات العالمية الكبرى"، بحسب تعريفه على موقعه الرسمي.
اقرأ أيضا:
أرقام البطالة.. فجوة بين تصريحات السيسي في عيد العمال وبيانات الإحصاء
