شن الإعلامي نشأت الديهي، خلال برنامجه التلفزيوني، هجوماً حاداً على كل من حمدين صباحي وفريد زهران، على خلفية مطالباتهما بالإفراج عن الناشط السياسي زياد العليمي، معتبراً أن هذه الدعوات تمثل، بحسب وصفه، إساءة لمؤسسات الدولة وعلى رأسها القضاء والقوات المسلحة.
وقال الديهي إن الدفاع عن أشخاص يوجهون انتقادات حادة لمؤسسات الدولة "أمر مرفوض"، على حد تعبيره، متسائلاً عن مدى قبول ما نُسب لزياد العليمي من تصريحات بحق الجيش والقضاء، ومشدداً على أن حرية التعبير لا تعني التطاول على رموز ومؤسسات الدولة.
وأضاف أن الدولة المصرية "قوية"، وأن القانون كفيل بالتصدي لأي تجاوزات، في إشارة إلى ما وصفه بـ"مرتزقة الفكر والكلمة"، الذين يتناولون مؤسسات الدولة بالنقد والهجوم عبر الإعلام ومنصات التواصل، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التصعيد الإعلامي في سياق متكرر من خطابات نشأت الديهي خلال السنوات الأخيرة. حيث يُعرف بمواقفه الداعمة لسياسات الدولة المصرية ومؤسساتها، وبنبرة نقدية حادة تجاه معارضي الحكومة أو الأصوات السياسية المعارضة. سواء من داخل الأحزاب المدنية أو من النشطاء السياسيين.
ويرى متابعون أن ظهور الديهي بهذا الخطاب يعكس استمرار حالة الاستقطاب في المشهد الإعلامي المصري. حيث تتباين التغطيات بين خطاب يدافع بشدة عن مؤسسات الدولة ويرفض أي انتقاد لها. مقابل خطاب آخر يركز على قضايا الحريات العامة وحقوق المعارضين.
وفي المقابل، يعتبر مؤيدو هذا النهج الإعلامي أن الإعلاميين الذين يتبنون خطاباً داعماً للدولة يقومون بدور "حماية الوعي العام". والتصدي لما يصفونه بمحاولات تشويه مؤسسات الدولة أو التقليل من دورها في ظل التحديات الداخلية والخارجية.
