تحويلات المصريين بالخارج تقفز لـ12.8 مليار دولار في الربع الأول من 2026

سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة قوية خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 12.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى فصلي يتم تسجيله تاريخياً، وفق بيانات البنك المركزي المصري، في مؤشر يعكس استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي من الخارج بوتيرة غير مسبوقة.

وبحسب البيانات، ارتفعت التحويلات بنسبة 37.7% على أساس سنوي، لتواصل بذلك صعودها للفصل العاشر على التوالي، في مسار تصاعدي بدأ منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بعوامل اقتصادية داخلية وخارجية مرتبطة بسوق الصرف، وفروق العائد، وزيادة الاعتماد على القنوات الرسمية للتحويل.

كما أظهرت البيانات أن شهر مارس وحده سجل مستوى قياسياً بلغ 5.5 مليار دولار، بزيادة سنوية ضخمة وصلت إلى 62%، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة التحويلات خلال الفترة الأخيرة.

دلالات اقتصادية

يرى خبراء اقتصاد أن هذا الارتفاع القياسي في التحويلات يمثل أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي الأجنبي في مصر، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها العملة المحلية وتذبذب مصادر النقد الأجنبي الأخرى مثل السياحة والاستثمار المباشر.

ويؤكد اقتصاديون أن التحويلات أصبحت “خط دفاع أول” للاقتصاد المصري، كونها:

  • مصدر مستقر نسبيًا للنقد الأجنبي
  • لا ترتبط مباشرة بالدورات الاقتصادية العالمية
  • تعكس الثقة في القطاع المصرفي الرسمي
  • تساهم في تلبية الطلب على الدولار في السوق المحلية

سعر الصرف والتحول نحو القنوات الرسمية

يربط محللون هذا الارتفاع بعدة عوامل متداخلة، أبرزها استمرار الفارق بين السعر الرسمي وسوق الموازي خلال فترات سابقة. ما دفع شريحة أكبر من العاملين بالخارج إلى استخدام القنوات المصرفية الرسمية.

كما ساهمت الإجراءات التنظيمية للبنوك، وتوسيع خدمات التحويل الرقمي، في تسهيل عمليات الإرسال والاستقبال. إلى جانب ارتفاع تحويلات العاملين في دول الخليج وأوروبا، مع تحسن مستويات الدخل في بعض أسواق العمل الخارجية.

أثر مباشر على ميزان المدفوعات

تُعد تحويلات المصريين أحد أهم بنود ميزان المدفوعات، ويشير هذا النمو إلى تحسن واضح في الحساب الجاري. حتى مع استمرار الضغوط على بعض القطاعات الأخرى.

ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه قد يساعد في:

  • تقليل فجوة التمويل الخارجي
  • دعم استقرار الجنيه نسبيًا
  • تخفيف الاعتماد على الاقتراض قصير الأجل
  • تعزيز قدرة الدولة على إدارة التزاماتها الخارجية

اقرأ أيضا

حزب المحافظين يلحق بالعدل وينسحب من الحركة المدنية الديمقراطية

Exit mobile version