محلي

مدبولي: استقرار منظومة المعاشات قريبًا.. ونواب: نصف مليون معاملة متأخرة

تتصدر منظومة التأمينات والمعاشات المشهد مجددًا، بعد تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التي أكد فيها أن النظام الجديد للتأمينات سيستقر بشكل كامل خلال أقل من شهرين، عقب الانتهاء من عملية التحول الرقمي ونقل الملفات من النظام القديم إلى المنظومة الإلكترونية الجديدة.

وجاءت تصريحات مدبولي في ظل جدل واسع حول ما يُعرف إعلاميًا بـ“أزمة السيستم”، وهي الأزمة التي أثرت خلال الأشهر الماضية على سرعة إنجاز معاملات أصحاب المعاشات وبعض الخدمات التأمينية، وسط شكاوى متكررة من تأخر الإجراءات وتعطل بعض الطلبات.

انتقال من نظام قديم إلى منصة رقمية جديدة

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تنفذ عملية إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التأمينات، مشيرًا إلى أن النظام القديم كان يحتوي على ثغرات فنية وإدارية كبيرة، وكان من الممكن أن يتعرض للتوقف الكامل خلال العام المقبل إذا لم يتم التدخل.

وأضاف أن الحكومة لجأت إلى إنشاء نظام إلكتروني جديد بالكامل لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة أعلى، لافتًا إلى أنه تم نقل نحو “6 مليارات ملف” من النظام القديم إلى الجديد ضمن عملية التحول الرقمي.

وبحسب ما أعلنه رئيس الوزراء، لم يتبق سوى نحو 45 ألف ملف فقط جارٍ العمل على إنهائها خلال أسابيع قليلة، على أن يتم إغلاق ملف الانتقال بالكامل خلال فترة لا تتجاوز شهرين.

معاملات متأخرة وشكاوى مستمرة

في المقابل، قدّم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، النائب محمد فؤاد، قراءة أكثر حذرًا للوضع، مشيرًا إلى أن شكاوى المواطنين ما زالت مستمرة رغم التصريحات الحكومية بشأن قرب انتهاء الأزمة.

وقال فؤاد إن بيانات برلمانية تشير إلى وجود نحو نصف مليون معاملة متأخرة داخل المنظومة. إلى جانب تأخر في صرف مستحقات وحالات معاشية متعددة، بعضها مرتبط بإضافات أو تعديلات أو حالات وفاة لم يتم الانتهاء من تسويتها.

وأضاف أن جزءًا من الحلول العاجلة التي تم الإعلان عنها سابقًا. مثل صرف مبالغ مالية لحالات متضررة عبر مكاتب البريد، لم يتم تنفيذه بشكل كامل على أرض الواقع.

أزمة فنية أم ضغط انتقالي؟

بين الرواية الحكومية التي تؤكد أن الأزمة “فنية مؤقتة” مرتبطة بمرحلة انتقالية ضخمة. والرواية البرلمانية التي تشير إلى تراكم كبير في المعاملات وتأخر ملموس في الخدمات. يظهر خلاف واضح حول حجم الأزمة الفعلي وطبيعتها.

الحكومة تؤكد أن المشكلة تقنية مرتبطة بعملية إدخال ونقل البيانات وتحديث البنية الرقمية. في حين يرى نواب أن حجم التأخير وتأثيره المباشر على المواطنين يعكس أزمة تشغيل حقيقية تتجاوز الطابع التقني البحت.

المواطن في المنتصف

بعيدًا عن الجدل الفني والإداري، يظل المواطن هو المتأثر المباشر بالأزمة. خاصة أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على هذه المستحقات كمصدر دخل أساسي.

وتكمن الإشكالية في أن أي تأخير في صرف المعاشات أو تسوية الملفات لا ينعكس فقط على الإجراءات الإدارية. بل يمتد تأثيره إلى الحياة اليومية للأسر، في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة وارتفاع تكاليف المعيشة.

اقرأ أيضا

جدل ضريبة الغاز يعود للواجهة.. والضرائب: لا زيادة على فواتير المواطنين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى