آخريمحلي

تسريب امتحان الإعدادية.. هل أخفقت الوزارة في أول اختبار حقيقي قبل الثانوية العامة؟

مع الساعات الأولى لانطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني للشهادة الإعدادية، عادت أزمة تسريب وتصوير الامتحانات إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول صفحات الغش الإلكتروني أسئلة امتحان اللغة العربية في عدد من المحافظات، إلى جانب نماذج من امتحانات التربية الدينية، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى قدرة وزارة التربية والتعليم على السيطرة على ظاهرة الغش الإلكتروني، خاصة قبل أيام قليلة من انطلاق امتحانات الثانوية العامة.

وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وجروبات الغش الإلكتروني ما قيل إنها أسئلة امتحان اللغة العربية للصف الثالث الإعدادي بعد بدء اللجان بفترة وجيزة، الأمر الذي دفع العديد من المتابعين للتشكيك في فعالية الإجراءات الأمنية والتنظيمية التي أعلنت عنها الوزارة استعداداً لموسم الامتحانات.

عودة الأزمة رغم الإجراءات المشددة

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أكدت قبل انطلاق الامتحانات جاهزية المديريات التعليمية واللجان الامتحانية، مع التشديد على منع استخدام الهواتف المحمولة داخل اللجان واتخاذ إجراءات صارمة ضد أي محاولات للغش أو تصوير الأسئلة.

غير أن تداول الامتحانات بعد بدء اللجان أعاد طرح تساؤلات حول مدى التزام اللجان بالتعليمات، ومدى قدرة الإدارات التعليمية على منع إدخال الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية التي تستخدم عادة في تصوير الأسئلة ونشرها عبر الإنترنت.

ويرى متابعون أن تكرار هذه الوقائع سنوياً يشير إلى وجود ثغرات تنظيمية ورقابية لا تزال قائمة، رغم سنوات من الوعود بالقضاء على ظاهرة الغش الإلكتروني.

هل يعد ما حدث تسريباً أم غشاً إلكترونياً؟

ويميز خبراء التعليم بين "تسريب الامتحان" قبل توزيعه على الطلاب، وبين "تصوير الأسئلة" بعد بدء اللجنة. ففي الحالة الأولى تكون هناك أزمة تتعلق بسرية الامتحان نفسه، أما في الحالة الثانية فإن الأمر يرتبط بضعف الرقابة داخل اللجان وعدم القدرة على منع تصوير الأسئلة وإرسالها للخارج.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن ما جرى يبدو أقرب إلى تصوير الامتحان بعد بدء اللجنة وليس تسريباً مسبقاً. إلا أن ذلك لا يقلل من خطورة الظاهرة. خاصة أن سرعة تداول الأسئلة تسمح لمحاولات الغش الجماعي بالاستفادة منها خلال زمن الامتحان.

اختبار مبكر قبل الثانوية العامة

وتكتسب الواقعة أهمية مضاعفة لأنها تأتي قبل امتحانات الثانوية العامة التي تمثل التحدي الأكبر أمام وزارة التربية والتعليم كل عام.

ويرى مراقبون أن امتحانات الشهادة الإعدادية تمثل بمثابة "بروفة عملية" لاختبار جاهزية المنظومة الامتحانية. وقدرتها على ضبط اللجان والتعامل مع الغش الإلكتروني. وبالتالي فإن تكرار وقائع التصوير والنشر يثير مخاوف بشأن قدرة الوزارة على تأمين الامتحانات الأكثر حساسية. والأعلى كثافة خلال الأسابيع المقبلة.

ويشير خبراء تربويون إلى أن نجاح الوزارة في الثانوية العامة لن يقاس فقط بطباعة الأسئلة وتأمين مراكز التوزيع. وإنما أيضاً بمدى قدرتها على إحكام السيطرة داخل اللجان ومنع خروج الأسئلة أثناء سير الامتحان.

اقرأ أيضا

انخفاض المواليد في مصر.. نجاح حكومي أم تحول اجتماعي قسري؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى