أعلن أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، أن عقد الرعاية الجديد للدوري المصري الممتاز يُعد الأكبر في تاريخ البطولات المحلية، في خطوة تعكس بحسب قوله تطور العوائد التسويقية للمسابقة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح دياب، خلال حفل الإعلان عن رعاية الموسم الجديد للدوري، أن بطل النسخة المقبلة من الدوري المصري سيحصل على جائزة مالية تبلغ نحو مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل قرابة 50 مليون جنيه مصري، إلى جانب زيادة في قيمة جوائز بطولة كأس رابطة الأندية التي وصلت إلى 25 مليون جنيه.
وأكد رئيس الرابطة أن الموسم الجديد يمثل محطة مهمة في مسار تطوير البطولة، مشيرًا إلى أن الموسم المقبل سيكون الرابع في تاريخ رابطة الأندية المحترفة، مع استمرار العمل على تحسين الجانب التسويقي والمالي والتنظيمي للمسابقة.
كما أشار دياب إلى أن عودة الجماهير إلى المدرجات تمثل عنصرًا محوريًا في تطوير الدوري، مؤكدًا أن “الملف الجماهيري” يحظى بأولوية خاصة خلال المرحلة المقبلة لما له من تأثير مباشر على قوة المنافسة وقيمة البطولة.
قيمة الجائزة.. هل تعكس حجم الدوري المصري؟
ورغم أهمية الإعلان من الناحية التسويقية، يفتح الرقم المعلن عن بطل الدوري (مليون دولار) بابًا واسعًا للمقارنة مع الدوريات الإقليمية والعالمية، وكذلك مع القيمة الحقيقية للدوري المصري من حيث البث والرعاية والعائدات.
فعلى الصعيد الإقليمي، لا تزال جوائز الدوري المصري أقل من بعض الدوريات الخليجية التي تستفيد من استثمارات ضخمة في البث والرعاية، بينما تبقى متقاربة نسبيًا مع بعض الدوريات العربية الأخرى التي تمر بمرحلة تطوير مماثلة.
أما على المستوى الإفريقي، فإن الرقم يعد جيدًا نسبيًا. لكنه لا يعكس بشكل كامل الفجوة بين قوة الأندية المصرية التاريخية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز. وبين العوائد التجارية الفعلية للدوري، والتي لا تزال أقل من إمكانيات الأندية التسويقية والجماهيرية.
فجوة بين القيمة الرياضية والتسويقية
ويشير مراقبون إلى أن الدوري المصري، رغم امتلاكه قاعدة جماهيرية ضخمة وتاريخًا طويلًا من المنافسة القوية. لا يزال يعاني من فجوة بين “القيمة الرياضية” و“القيمة التسويقية”. وهو ما يجعل أي زيادة في الجوائز خطوة إيجابية لكنها ليست كافية وحدها لرفع تصنيف البطولة إقليميًا أو عالميًا.
كما يربط خبراء هذه الخطوة بجهود رابطة الأندية في جذب استثمارات أكبر وتحسين صورة المسابقة خارجيًا. خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من الدوريات العربية الأخرى التي باتت تستقطب نجومًا عالميين وتستثمر بشكل أكبر في التسويق الرياضي.
الجماهير.. العنصر الحاسم
وفي ختام تصريحاته، شدد دياب على أهمية عودة الجماهير إلى المدرجات، معتبرًا أنها أحد أهم عوامل رفع القيمة الحقيقية للدوري. سواء من حيث الحضور أو العائدات أو تحسين جودة المنافسة داخل الملعب.
