ترحيب أمريكي بمشاركة مصر في قوة غزة.. وتساؤلات حول حدود الدور العسكري
نشرت وزارة الخارجية الأمريكية صورًا لعسكريين مصريين قالت إنهم انضموا إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه المساهمة تمثل “إسهامًا بالغ الأهمية” من دولة مجاورة للقطاع في جهود تثبيت الأمن والاستقرار.
وكتب حساب الخارجية الأمريكية على منصة “إكس” أن ما يُعرف بـ“مجلس السلام” يهدف إلى دعم عمليات قوة الاستقرار الدولية في غزة، مشيرًا إلى أن مشاركة مصر وقيادتها لهذا الجهد تُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح المهمة الأمنية في القطاع.

مشاركة مصر ودورها في ترتيبات ما بعد الحرب
وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لإعادة صياغة الوضع الأمني والإداري داخل قطاع غزة، بالتوازي مع مفاوضات مستمرة تستضيفها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد شدد مؤخرًا على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، مؤكدًا ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، ونشر قوة استقرار دولية بما يدعم “البيئة الأمنية” خلال المرحلة الانتقالية.

مفاوضات في القاهرة وتنسيق إقليمي واسع
وفي السياق ذاته، تستعد القاهرة لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف الفلسطينية والوسطاء، في محاولة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال ترتيبات المرحلة الأولى، وسط مشاركة وفود من حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية.
وأكدت حركة حماس وصول وفد قيادي برئاسة خليل الحية إلى القاهرة. لبحث “وقف الاعتداءات” والتوصل إلى آليات تنفيذية للمرحلة الثانية من الاتفاق. إلى جانب التنسيق حول رؤية فلسطينية موحدة لإدارة المرحلة المقبلة.
تساؤلات حول طبيعة التفويض وآلية القيادة
وبالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أثيرت تساؤلات سياسية وإعلامية حول طبيعة القوة الدولية المقترحة في غزة. وخاصة فيما يتعلق بسلسلة القيادة والجهة التي ستصدر الأوامر للقوات المشاركة.
وتُطرح علامات استفهام. حول ما إذا كانت القوات المصرية أو أي قوات عربية مشاركة ستخضع لقيادة مشتركة دولية أم لآلية تنسيق مستقلة. أم أن هناك ترتيبات أمنية قد تربط عملها ميدانيًا بتنسيق غير مباشر مع إسرائيل. في ظل الواقع الأمني المعقد داخل القطاع.
وفي هذا السياق. لم يصدر عن القاهرة أي إعلان رسمي يوضح بشكل تفصيلي طبيعة الولاية العسكرية أو قواعد الاشتباك الخاصة بالقوة المنتظرة. أو مدى ارتباطها المباشر بأي قيادة عسكرية إسرائيلية. وهو ما يبقي الملف مفتوحًا أمام مزيد من التوضيح خلال جولات التفاوض المقبلة.



