بعد دقائق من بدء اللجنة.. تداول ورقة امتحان الهندسة للشهادة الإعدادية

استمرار ظاهرة تداول أوراق الامتحانات عبر صفحات ومجموعات الغش الإلكتروني، بعدما تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، صباح الأحد، صوراً لورقة زُعم أنها تخص امتحان مادة الهندسة للشهادة الإعدادية بمحافظة القليوبية، وذلك بعد دقائق من بدء اللجان الامتحانية.

وسرعان ما أثارت الصور المتداولة حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور، وسط مخاوف من تكرار وقائع تسريب أو تصوير الامتحانات التي شهدتها مواسم امتحانية سابقة، والتي أثارت تساؤلات واسعة حول قدرة المنظومة التعليمية على إحكام السيطرة على اللجان ومواجهة الغش الإلكتروني.

وفي المقابل، نفت مديرية التربية والتعليم بالقليوبية صحة ما تم تداوله، مؤكدة أن الورقة المنشورة على صفحات الغش لا تمت بصلة إلى امتحان الهندسة الذي يؤديه الطلاب داخل اللجان.

وأوضح مصدر بالمديرية أن الجهات المختصة رصدت الصور المتداولة فور انتشارها، وتبين عدم مطابقتها للامتحان الرسمي، مشدداً على استمرار المتابعة اللحظية لسير الامتحانات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات يتم رصدها.

ويؤدي طلاب الشهادة الإعدادية بالقليوبية امتحانات نهاية العام الدراسي داخل 440 لجنة امتحانية موزعة على الإدارات التعليمية المختلفة بالمحافظة، بإجمالي أكثر من 120 ألف طالب وطالبة، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة تشمل التفتيش قبل دخول اللجان ومنع الهواتف المحمولة والساعات الذكية.

ظاهرة متكررة رغم الإجراءات المشددة

ورغم تأكيدات وزارة التربية والتعليم المتكررة بشأن تشديد الرقابة داخل اللجان وملاحقة صفحات الغش الإلكتروني، فإن تكرار تداول أوراق أو صور يُزعم ارتباطها بالامتحانات يواصل إثارة الجدل كل موسم امتحاني.

ويرى مراقبون أن المشكلة لم تعد تقتصر على التسريب الكامل للامتحانات. بل تمتد إلى محاولات تصوير الأسئلة أو نشر نماذج مزعومة تستهدف إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور. وهو ما يضع المنظومة التعليمية أمام تحديات متزايدة ترتبط بالتطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

تحدٍ مستمر أمام وزارة التعليم

وتؤكد الوزارة في كل واقعة يتم تداولها أن هناك فرقاً بين "التسريب" الذي يحدث قبل بدء الامتحان. وبين "الغش الإلكتروني" أو تصوير أجزاء من الامتحان بعد انطلاق اللجان. إلا أن استمرار ظهور مثل هذه الوقائع يطرح تساؤلات متكررة. حول فعالية الإجراءات المتبعة لمنع استخدام الهواتف ووسائل الاتصال داخل اللجان.

كما يرى خبراء تربويون أن نجاح أي منظومة امتحانية لا يقاس فقط بمنع تسريب الأسئلة. وإنما أيضاً بقدرتها على تعزيز الثقة العامة في عدالة الامتحانات وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

اقرأ أيضا

الغش الإلكتروني يتحدى وزارة التعليم مجددًا.. وأسئلة الجبر تشعل الجدل

Exit mobile version