محمد علي خير يحذر: رغيف الخبز أمن قومي لا يحتمل التجربة

تجدد الجدل في مصر حول مستقبل منظومة الدعم، بعد تصريحات الإعلامي محمد علي خير التي حذر فيها من المساس برغيف الخبز أو إدخاله ضمن أي تغييرات محتملة في نظام الدعم النقدي، معتبراً أن الخبز يمثل خط الدفاع الأخير للفئات الفقيرة ومحدودة الدخل في مواجهة أعباء المعيشة المتزايدة.

وقال خير، إن ملف رغيف الخبز يرتبط بالأمن القومي والاجتماعي، مؤكداً أن ملايين الأسر المصرية تعتمد بشكل أساسي على الخبز المدعم لتوفير احتياجاتها اليومية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأشار إلى أن الحكومة لم تحسم حتى الآن بصورة واضحة ما إذا كان التحول إلى الدعم النقدي سيشمل السلع التموينية فقط أم سيمتد إلى منظومة الخبز المدعم، وهو ما يثير تساؤلات واسعة لدى المواطنين بشأن مستقبل الدعم وآليات تطبيقه.

وأضاف أن الحكومة تتجه إلى تطبيق نظام الشرائح في الدعم النقدي، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجاً على قيمة دعم أكبر من غيرها، إلا أنه طرح تساؤلات حول قدرة هذا النظام على مواكبة معدلات التضخم المتغيرة، قائلاً إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية قد يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للدعم النقدي إذا لم تتم مراجعته بصورة مستمرة.

وأكد أن نجاح أي منظومة جديدة للدعم يرتبط بقدرة الدولة على ضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية وارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة، مشيراً إلى أن المواطن قد يحصل على قيمة مالية محددة للدعم، لكن فائدتها ستتراجع إذا شهدت الأسواق زيادات متتالية في أسعار السلع الأساسية.

مخاوف من تأثير التضخم

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه الحكومة دراسة آليات التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، ضمن خطط تستهدف تحسين كفاءة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر دقة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الدعم النقدي يمنح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها. كما يقلل من فرص تسرب الدعم إلى غير المستحقين، إلا أن نجاح التجربة يبقى مرهوناً بوجود رقابة فعالة على الأسواق. وآليات مرنة تسمح بتعديل قيمة الدعم وفقاً لمعدلات التضخم وتغير الأسعار.

الخبز.. خط أحمر اجتماعي

وتبقى منظومة الخبز المدعم من أكثر الملفات حساسية في مصر، نظراً لاعتماد ملايين المواطنين عليها بشكل يومي. حيث يحصل المستفيدون من بطاقات التموين على الخبز بأسعار مدعومة تقل كثيراً عن تكلفته الفعلية.

ويحذر مراقبون من أن أي تغيير غير مدروس في هذا الملف قد ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة للفئات الأكثر احتياجاً. خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر المصرية نتيجة ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والخدمات.

وفي هذا السياق، دعا محمد علي خير إلى تطبيق أي نموذج جديد للدعم بصورة تدريجية وفي نطاق محدود أولاً. من خلال محافظات ذات كثافة سكانية منخفضة، قبل تعميمه على مستوى الجمهورية. بما يسمح بتقييم النتائج ومعالجة أي سلبيات قد تظهر خلال التطبيق.

اقرأ أيضا

أوبر ترفع أسعار خدماتها في مصر.. أعباء جديدة على الأسر وسط موجة الغلاء

Exit mobile version