أثار الباحث بجامعة إلينوي الأمريكية، الدكتور مصطفى الجعفري، جدلاً واسعًا بعد طرحه مقترحًا جديدًا للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة في مصر، يقوم على إنشاء مستعمرات صحراوية بعيدة عن الكتل السكنية، كحل بديل للسياسات الحالية.
وجاءت تصريحات الجعفري، حيث أوضح أن الحل المقترح يعتمد على نقل الكلاب إلى مناطق صحراوية تبعد نحو 50 كيلومترًا عن المدن، مع فصل الذكور عن الإناث، وتوفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والمياه، بما يمنع عودتها إلى المناطق السكنية.
نموذج منخفض التكلفة وتجارب خارجية
وأشار الباحث إلى أن المشروع المقترح لا يتطلب تكلفة مرتفعة، إذ يمكن تنفيذه من خلال إنشاء مظلات بسيطة وبنية خدمية أساسية في الصحراء، مع طرق ممهدة لتوصيل الغذاء والمياه، لافتًا إلى أن هناك تجارب مشابهة مطبقة في دول أخرى مثل الأردن.
ويرى الجعفري أن هذا النموذج قد يمثل حلًا عمليًا في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة داخل المدن المصرية.
انتقادات لبرامج التعقيم والتطعيم
وفي سياق متصل، انتقد الباحث برامج التعقيم والتطعيم التي تطبقها الدولة منذ عدة سنوات، مؤكدًا أنها لم تحقق نتائج ملموسة في الحد من أعداد الكلاب الضالة، رغم تنفيذها في عدد من المناطق مثل الشيخ زايد والمنيا والغردقة.
واعتبر أن هذه السياسات تحتاج إلى إعادة تقييم من منظور علمي واقتصادي شامل، للوصول إلى حلول أكثر فاعلية واستدامة.
جدل حول "تجارة دم الكلاب"
كما تطرق الجعفري إلى ما وصفه بوجود تجارة في دم الكلاب تديرها بعض الجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة شهدت تصدير كميات خلال السنوات الماضية بقيمة تقارب 1.5 مليون دولار، مطالبًا بأن تتولى الدولة تنظيم هذا الملف لضمان توجيه عوائده بشكل رسمي.
وفي المقابل، شدد على رفضه القاطع لفكرة تصدير الكلاب بغرض الأكل، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع القيم الدينية والإنسانية. ويضر بسمعة مصر الدولية، خاصة في ظل رفض العديد من الدول الغربية والآسيوية لهذه الممارسات.
أزمة متصاعدة في الشارع المصري
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الشارع المصري من انتشار الكلاب الضالة في المناطق السكنية. وما تسببه من شكاوى متكررة تتعلق بالأمان العام، خصوصًا مع تكرار حوادث العقر في بعض المحافظات.
