الحكومة تتجه لدمج دعم الخبز والسلع التموينية مع تطبيق الدعم النقدي

تتجه الحكومة إلى إجراء تغيير جذري في منظومة الدعم، عبر دمج دعم الخبز مع السلع التموينية في بطاقة موحدة، تمهيدًا لتطبيق نظام الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل.
وبحسب مصادر لموقع "مدى مصر"، فإن النظام الجديد لن يتضمن بيع السلع التموينية بأسعار مدعمة، وإنما ستُطرح بأسعار السوق، على أن يحصل المستفيدون على قيمة الدعم نقديًا من خلال البطاقات الموحدة.
وجاءت هذه التوجهات خلال اجتماع ضم مساعد وزير التموين والمتحدث باسم الوزارة أحمد كمال، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل، والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية علاء ناجي، إلى جانب ممثلي شعب المواد الغذائية بالمحافظات.
استبعاد 10 ملايين مواطن
وفي موازاة ذلك، كشف مصدر حزبي مطلع على خطة التحول للدعم النقدي أن الحكومة تستهدف استبعاد نحو 10 ملايين مستفيد من منظومة الدعم الحالية، استنادًا إلى معايير مرتبطة بمستويات الإنفاق والملكية، مثل إلحاق الأبناء بمدارس خاصة أو امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو أصول معينة.
ويبلغ عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية حاليًا نحو 60.8 مليون مواطن. فيما يستفيد نحو 70 مليون مواطن من منظومة دعم الخبز.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لعمليات تنقية قواعد بيانات الدعم التي تنفذها الحكومة منذ سنوات. والتي أسفرت عن حذف نحو 10 ملايين مستفيد منذ العام المالي 2017/2018، رغم الزيادة السكانية خلال الفترة نفسها.
ربط قيمة الدعم النقدي بالتضخم
كما تتضمن الخطة الحكومية ربط قيمة الدعم النقدي بمعدلات التضخم بصورة دورية. إلا أن مراقبين يحذرون من أن هذه الآلية قد لا تعوض بشكل كامل الزيادات الفعلية في أسعار الغذاء. نظرًا لأن التضخم العام يُحتسب على سلة واسعة من السلع والخدمات. بينما تتأثر الأسر محدودة الدخل بشكل أكبر بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويعود النظام الحالي للدعم التمويني إلى عام 2014، عندما تحولت الدولة من نظام الدعم العيني الكامل. إلى نظام يعتمد على بطاقات التموين وقيمة نقدية مخصصة لشراء السلع، فيما ظل دعم الخبز منفصلًا عن منظومة السلع التموينية.
وخلال السنوات الماضية ارتفعت قيمة الدعم النقدي للفرد تدريجيًا حتى بلغت 50 جنيهًا. وهي القيمة التي لم تشهد زيادة منذ عام 2017، رغم الارتفاعات الكبيرة في أسعار السلع.
أما دعم الخبز، فقد ظل قائمًا بصورة منفصلة، مع تحديد خمسة أرغفة يوميًا لكل فرد. بينما ارتفع سعر الرغيف المدعم العام الماضي من 5 قروش إلى 20 قرشًا. في وقت تؤكد فيه الحكومة أنها تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاجه.
اقرأ أيضا:
مراجعات حكومية تؤخر صرف منحة التموين.. والفقراء يتحملون العبء



