تتجه مصر بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، إلى تأجيل «قمة منتصف العام التنسيقية» التي كان من المقرر عقدها نهاية يونيو الجاري، على خلفية المخاوف المتزايدة من تفشي فيروس «إيبولا» في عدد من دول وسط أفريقيا، بحسب ما كشفه مصدر مصري مسؤول لصحيفة «الشرق الأوسط».
مراجعة انعقاد القمة والفعاليات المصاحبة
وأوضح المصدر أن الانتشار الواسع للفيروس دفع القاهرة والاتحاد الأفريقي إلى إعادة تقييم عقد القمة والفعاليات المرتبطة بها، وعلى رأسها «منتدى الأعمال العلمين - أفريقيا»، الذي كان مقرراً تنظيمه في الفترة من 25 إلى 27 يونيو بمدينة العلمين الجديدة.
وبحسب المصدر، فإن الاتجاه الحالي هو تأجيل القمة والمنتدى إلى موعد لاحق خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان الرسمي عن القرار بعد استكمال المشاورات المرتبطة بالوضع الصحي في القارة.
قمة تستهدف تسريع التكامل الاقتصادي الأفريقي
وكانت مفوضية الاتحاد الأفريقي تستعد لعقد القمة التنسيقية في 27 يونيو، وهي قمة تجمع الاتحاد الأفريقي بالتجمعات الاقتصادية الإقليمية بهدف متابعة تنفيذ أجندة التكامل الاقتصادي وتسريع مشروعات التعاون القاري.
كما كانت مصر تستعد لاستضافة النسخة الأولى من «منتدى العلمين - أفريقيا». الذي أُعلن عنه كمنصة دائمة للحوار الاقتصادي والاستثماري بين الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال في القارة. بمشاركة واسعة من قادة الدول والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
مخاوف صحية متزايدة من إيبولا
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من اتساع نطاق تفشي فيروس «إيبولا» في أفريقيا الوسطى. خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد رفعت مستوى الخطر الإقليمي لتفشي الفيروس من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً». محذرة من احتمال انتقال العدوى عبر الحدود إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة للسيطرة على الوباء.
كما أشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). إلى أن التفشي الحالي قد يتطور إلى نطاق مشابه لتفشي غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص، إذا استمر الانتشار دون احتواء فعّال.
