تدرس الحكومة توسيع دور صندوق مصر السيادي ليشمل إدارة جميع الشركات المملوكة للدولة في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الأصول العامة وتعظيم العوائد المالية للدولة، بحسب ما نقلته منصة “انتربرايز” الاقتصادية عن مصدر حكومي رفيع المستوى.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القطاعات المستهدفة قد تشمل الاتصالات والغزل والنسيج والأسمدة والمعادن، ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم ملف الشركات الحكومية بما يحقق كفاءة أعلى في الإدارة ويزيد من العائد على الخزانة العامة.
توسع كبير في عدد الشركات المملوكة للدولة
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع عدد الشركات المملوكة للدولة من 709 شركات خلال العام الماضي إلى أكثر من 800 شركة حالياً، مع توقعات بوصول العدد إلى نحو 1000 شركة بعد استكمال إدراج حصص وكيانات جديدة ضمن الحصر الرسمي.
وتعمل الحكومة في الوقت الراهن على إعداد قاعدة بيانات شاملة ودقيقة لهذه الكيانات، في محاولة لمعالجة ما وصفته المصادر بـ”إرث متراكم” يمتد لأكثر من سبعة عقود في إدارة الأصول العامة وتداخل الملكيات.
إعادة هيكلة شاملة لدور الدولة في الاقتصاد
ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع لإعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، خصوصًا بعد قرارات سابقة تضمنت إعادة توزيع الاختصاصات المرتبطة بالشركات الحكومية. ونقل بعض المهام الإشرافية إلى صندوق مصر السيادي ووحدات تابعة لمجلس الوزراء.
كما تتضمن الخطة الحكومية تحركات لزيادة عدد الشركات المطروحة في البورصة المصرية بشكل مؤقت. ضمن برنامج إصلاحات هيكلية مرتبط باتفاقات تمويلية مع الاتحاد الأوروبي، بقيمة تصل إلى 4 مليارات يورو.
استعدادات للطرح وإعادة الهيكلة
وبحسب المصدر، تعمل الحكومة حالياً على إعادة هيكلة ست شركات قابضة بهدف تحسين أدائها المالي. وتهيئتها لعمليات طرح محتملة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
كما يجري اختيار بنوك استثمار معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية. للترويج لنحو 16 شركة مقيدة مؤقتًا في البورصة، وسط اهتمام متزايد من مستثمرين محليين وأجانب.
